البدن كالأساس للبيت وقد جعلت العظام متمفصلة « ليسهل بذلك على الانسان جميع الحركات الموافقة لما يريد وجعل في أطراف العظام أربطة ( رباطات ) بيض صلبة عديمة الحس وجعل في أطراف العظام زوائد في بعضها مواضع مقعرة حيث تدخل تلك الزوائد فصارت بهذا الفعل متمفصلة ليتحرك بعضها دون بعض ثم شدت العظام بأعصاب تأتيها من الدماغ ينبوع الحس والحركة لتحركها إلى كل جهة » وتعريف العظام هذا وتبيان ان الدماغ مصدر الحسّ والحركة لهما أهميتهما في تاريخ التشريح وعلم الغرائز . وهو يقدر عدد العظام بأكثر من مائتين وثمانية وأربعين عظما .
بعدئذ يصف الأعصاب التي منبتها غالبا من الدماغ زوج منها ينزل إلى المنخرين وبهما تكون حاسة الشم ، وكذلك عصبا العينين اللذان بهما حاسة البصر ، ثم يصف المؤلف العضلات والعروق والدماغ الذي يضم أفعال الذهن الثلاثة التخيل والفكر والذكر ، وطبقات العين ، وصفات الأذن والأنف والمعدة والصدر وهيئة الكبد الذي فيه تنقسم العروق حتى تضحي في رقة الشعر كما يصف أعضاء البدن الأخرى ويبحث في الأدوية المسهلة وتركيبها ، ويعطي ستة أسباب لتبرير الالتجاء إلى الأدوية المركبة ، والدلائل والأعراض والعلامات وتقدمة المعرفة والانذارات ، وفحص البول وعلاماته المرضية ، والنبض ودلائله ، وينهى المقالة بتأييده الفكرة القائلة بأن الزمن هو « أبلغ الأشياء مما يحتاج اليه في علاج الأمراض بعد المعرفة الكاملة . . . وحسن مساءلة العليل وأبلغ من ذلك لزوم الطبيب العليل وملاحظة أحواله وذلك أنه ليس كل عليل يحسن أن يعبر عن نفسه وربما كان بالعلة من الغموض ما لا يتسنى للعليل وان كان عاقلا العبارة ( التعبير ) عنه » .
المقالة الثانية في تقاسيم الأمراض وعلاماتها وعلاجاتها من الرأس إلى القدم بما في ذلك أمراض الجلد والشّعر ، وتشمل فصلا في تأديب الصبيان منذ
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 172
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص١٧٢