تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
انه سمي ترياقا باليونانية لنفعه من لدغ الحيوانات السامة والأدوية القتالة وسمي بالسريانية فاروقا أي مخلصا منجيا لجمع الاسمين . ويذكر ابن جلجل ان الصيادلة في زمانه كانوا منتدبين لعمل الترياق كابن مسرور الصيدلاني ولكنهم غلطوا في كثير من أدويته وأتوا بغير ما ذكره الفلاسفة القدماء ثم يقول : « وقد كان لي في أول طلبي لصناعة الطب عناية بالغة في تصحيح أشخاص هذه الأدوية » وقد شاهد آخرين كانت لهم عناية بذلك أيضا . ويبدو ان ابن جلجل سعى كثيرا لجمع المعلومات عن الترياق وقد خالط أطباء وصيادلة كثيرين ممن يعتنون بصنع هذا الترياق بعضهم « قد غلب عليهم حب اتباع العادة الجارية . . . فأكون قد خلعت من عنقي ما عقده اللّه في أعناق ذوي الدراية من تبيين الحق وإظهاره » . ثم يضيف « وسأصف تلك الأدوية . . . وأبين غلط من غلط فيها » . لذلك يقترح : « صفة نسخة ترياق الفاروق على نسخة اندروماخس . . . على سبع مراتب » المرتبة الأولى : الخمر والعسل . المرتبة الثانية : أقراص الأشقيل الخ . . . ثم يربط ذلك بتفسير خاص بالتنجيم فيقارن السبع مراتب بالسبع سماوات وخليقة العالم بسبعة أيام ، ثم يقارن أوزان الأدوية بحسب الأعداد التأليفية ثم يذكر طريقة عمل الترياق والمدة التي يتطلبها وهي تمتد من ستة أشهر إلى سنين قد تبلغ الأربعين . ثم يذكر الأدوية التي يعتبرها « أهل زماننا من الأطباء والصيادلة في أدوية الترياق وهي الشجارية وبعض العطرية » ويصف كلا منها معددا مفرداتها ثم يصف هذه الأدوية أشكالها وأنواعها ومكان وجودها وأسماءها وبعد أن يفرغ من تفسيرها يغلط فيه من أدوية الترياق وتصحيحه يذكر منافعه في الفالج واللقوة ووجع القولنج وإذابة الحصى في الكلى وفائدته كمضاد للسموم القاتلة والربو وسدد الكبد ويعدد أمراضا كثيرة جدا يفيد فيها كما يقال في