والمقالة الرابعة في عمل الترياقات ولا سيما الترياق الكبير الفاروق مع ذكر الأدوية المفردة النافعة من جميع السموم والمضادة لفعلها في البدن .
ويصف المؤلف الترياق الكبير ويذكر منافعه الكثيرة ويشير إلى كيفية عمله في البيمارستان ببغداد على الطريقة التي ذكرها سابور بن سهل صاحب الأقراباذين ولكنه لم يذكر ما اقترحه المتطبب سليمان ابن جلجل الذي مر الحديث عنه ، ولا غرابة في ذلك لكونهما متعاصرين ومن بلد واحد ، وفي نهاية مقالته يقتبس بعض الأدوية التي ذكر بولس أنها نافعة ضد الأدوية القتالة أو لسع الهوام والتسمم .
والمقالة الخامسة في الإيارجات القديمة والحديثة وادخارها وتخميرها ويذكر المؤلف كيف اعتنى القدماء بتركيب هذه الايارجات وتبعهم في ذلك المحدثون والايارجات هي التي يختزنها الملوك في خزائنهم حتى تعتق ثم تستعمل في الأمراض العسيرة وقد اشتهر فضلها ونفعها . وكلمة الايارج مشتقة من اليونانية وتفسيرها الدواء المر ومنها ما يدخله الصبر ، وبعض الحكماء يزيد الأفاويه إليها لتكسب الدواء رائحة عطرية وتصلحه وتعين على امتصاص الدواء بسرعة ، كما يذكر المؤلف مقدار شربته ومنافعه وكثر ما يشير فيه إلى إسحاق بن عمران واهرن ومؤلفين قدماء كجالينوس وهرمس ويسجل وصفات كثيرة مقرونة باسم من ألّفها كالإيارجات التي ألّفها ابن ماسويه في كتاب البصيرة وغيره وأحمد بن الجزار ومنها ما يحتوي على أربعة وأربعين عقارا من مفردات الأدوية .
والمقالة السادسة في الحبوب المسهلة للمرّة وهي جامعة ويحذّر في أولها من انّ الاستفراغ بالأدوية المسهلة كشحم الحنظل والصّبر والسقمونيا والغربيون والشبرم لا ينبغي أن يستعمله إلا ذوو الأبدان القوية ومن أحشاؤهم سليمة من آفات الكبد والأورام والقرحات ويجتنبه كل ضعيف البنية والقوى النفسانية .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 174
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص١٧٤