ويذكر الزهراوي أنّ معاصره المشهور المتطبب السوسي كان يمنع من سقي هذه الأدوية لأيّ كان . ومن الوصفات المختصرة المذكورة هنا « صفة حب السورنجان النافع من وجع المفاصل . يؤخذ صبر سقطري وسورنجان واهليلج أصفر منقى من كل واحد جزءا يدق ذلك وينخل ويعجن بماء ويحبب كالفلفل ويجفف . الشربة منه وزن درهمين » . مثال آخر : « صفة حب المازريون النافع من الاستسقاء . يؤخذ من المازريون النافع وينقع في شراب حامض يوما وليلة ويجفف في الظل ويسحق ويقرص أقراصا واسعة ويجفف في الظل ثم يؤخذ من هذه الأقراص ومن النحاس المحرق والأنيسون من كل واحد جزءا يدق وينخل ويعجن بعصارة الكاكنج ويجب أمثال الفلفل . الشربة منه درهمان بماء حار . »
والمقالة السابعة في الأدوية المقيئة والحقن والشيافات والفتل والفرزجات ويبدؤها بالتحذير من أن « العلاج بالقيء خطر بالجملة ولا سيما لمن يعسر عليه . . . ولا يستعمله أيضا المستعدون للسل وهم أصحاب الأعناق الطوال والأكتاف المتجنحة والحناجر الناتئة والصدور الضيقة العارية من اللحم ومن في حلوقهم . . . أمراض متمكنة . » ويقسم أدوية القيء إلى ثلاثة أقسام :
أدوية تنقي السوداء ، أو البلغم أو الدم . ومن هذه الأدوية التي استعملت في القيء : الملح الهندي ، والبورق الأرمني ، والكندس ، وحب الشبرم والمازريون وجوز القيء وبزر الشبث والماء الحار مفردة أو مركبة . فمثلا « صفة دواء للفيء للرازي جيد مأمون . . . يؤخذ من الكنكر النقي وكندس وبورق أجزاء سواء . يدق وينخل ويعجن ويقرص كل قرص منه مثقال ويشرب منه قرص واحد أو اثنين فإنه يقيء بعد أن يدبر » . وتشتمل المقالة وصفات عديدة على نمط السابقة وغيرها لإعطاء حقن شرجية ، وصنع الشيافات ، وفرزجات رحمية ، وفتائل وأقراص .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 175
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص١٧٥