الصغر لحملهم على الفضيلة والكرامة ومراعاة آداب الجلوس والطعام وما يؤخذ من دروس في المدرسة أولها أحكام أمور الدين ثم دراسة النحو ولغة العرب فالحساب وعلم النجوم والهندسة والشعر ثم المنطق والفلسفة وبعدها الطب أو غيره على الخيار ، ثم يذكر تدبير الشيوخ وصحتهم ، والقول في الحميات والتي يصفها بكونها حرارة غريبة خارجة عن الطبائع تتصل . . . بالقلب والشريانات وتنتشر من القلب مع الحرارة الغريزية دفعة إلى جميع البدن وتضر بالأفعال الطبيعية » « 1 » .
المقالة الثالثة في صفات المعاجين القديمة التي تخمر وتدخر والدبيدات التي اعتاد الحكماء تركيبها على طول الأزمان وكرروا تجربتها على طول الأيام وتيقنوا فضلها ونفعها ويذكر المؤلف « دبيد راوند عجيب » أو « دبيد الراوند . . .
النافع من جسا الكبد والمعدة » ويذكر طريقة صنعه ومقدار الشربة منه وإذا اقتبس وصفه من مؤلّف قبله ذكر اسمه أو عنوان كتابه إقرارا بفضله . ومن الجدير بالذكر ان قسما كبيرا من هذه المعاجين مركب من أدوية كثيرة وتتطلب وقتا في التحضير والترويق والغلي والتبريد وما إلى ذلك .
هامش
( 1 ) وجدت مخطوطا في المكتبة العامة والمواثيق برباط الفتح تحت رقمD 635وهي تحوي قسما من المقالة الثانية من التصريف لأبي القاسم الزهراوي بما في ذلك القول في الحميات وأنواعها ومعالجتها ، كما وتشمل قسما من المقالة الثانية والثالثة عشرة من كتاب كامل الصناعة الطبية للمجوسي . والمخطوط بخط مغربي غير مرتب . وتحوي المكتبة نفسها مخطوطا تحت رقم 21 ج يحوي قسما من المقالات 28 إلى 30 من كتاب التصريف ، مع الرسوم . وجدير بالذكر ان المخطوط يحوي جدولا للأوزان والأكيال وتاريخ المخطوط في أوائل القرن السابع الهجري بخط مغربي جميل وواضح انما يوجد خطأ في ترتيب أوراقها وتجليدها ثم إنه في المجموع رقمD 1427عدد 5 ابتداء من الورقة 181 ( بوجد مخطوط بخط مغربي مختلف وكذلك عدد الأسطر وترتيب الكتابة مختلف كأنما ضم إلى المجموع مؤخرا بالتجليد ) وهو يحوي المقالة السابعة والثامنة وقسما من المقالة الثلاثين من التصريف .