والفساد مسببا عن الشك في أحد الشرائط المذكورة ( أو ان المراد ) ما يعمها
والشرائط المعتبرة في المتعاقدين والعوضين ( وبعبارة ) أخرى كل شرط شرعي أو
عرفي اعتبر في ترتب الأثر وتحقق النقل والانتقال الفعلي سواء كان الشرط راجعا
إلى العقد بما هو عقد ، أو إلى المتعاقدين ، أو العوضين ، أو إلى نفس المسبب في
قابليته للتحقق ( وحيث ) ان أصالة الصحة في العقود بنفسها من المسائل التي تعم بها
البلوى خصوصا في باب الترافع والتخاصم في تشخيص المدعى والمنكر ( فالحري ) هو بسط
المقال فيها لمعرفة ما هو الموصوف بالصحة والفساد ، وما يكون مجرى لأصالة الصحة
( وتوضيح ) الكلام يتم برسم أمرين ( الأمر الأول ) لا شبهة في أن الشرائط
المعتبرة في صحة العقد وتماميته في المؤثرية الفعلية لترتب الأثر لا تكون على نمط
واحد ( بل هي ) بين ما يرجع اعتباره إلى دخله في نفس السبب الذي هو العقد من
حيث تماميته في السببية والمؤثرية ، كالموالاة بين الايجاب والقبول والترتيب والتنجيز
والعربية والماضوية وأشباهها ، وبين ما يرجع اعتباره إلى دخله في قابلية المسبب
للتحقق عند تحقق سببه باجزائه وشرائطه ( وهذه ) الطائفة بين ما يكون محله
المتعاقدين كالبلوغ والرشد والعقل ونحوها ، وبين ما يكون محله العوضين كالمعلومية
والمالية ونحوهما ، وبين ما يكون محله نفس المسبب ، كعدم الربوية والغررية في البيع ( فان )
هذه الأمور وان كانت معتبرة في فعلية الأثر وترتبه على السبب ( ولكنها ) أجنبية
عن مقام الدخل في السبب بما هو سبب وتماميته في السببية والمؤثرية ( لوضوح ) ان
العقد بدونها على تماميته في الاقتضاء والسببية ( وان عدم ) اتصافه بالمؤثرية الفعلية
بدون الأمور المذكورة انما هو لقصور المحل عن قابلية التأثر من قبله ( الا انه )
لقصور في العقد في اقتضائه وسببيته ( كيف ) ولا يزيد ذلك عن العلل والأسباب
التكوينية كالنار مثلا ، ( فكما ) ان عدم ترتب الاحراق الفعلي على النار عند وجود
الرطوبة المانعة في المحل أو انتفاء المحاذاة الخاصة لا يوجب قصورا في النار من
حيث تماميتها في السببية والمؤثرية ، كذلك في المقام ( فان ) حال العلل والأسباب
في الأمور الاعتبارية ، حال العلل والأسباب التكوينية في الأمور الخارجية ( الأمر الثاني )
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٨٢