صحته وفساده بالعنوان الذي تعلق به الامر أو ترتب عليه الأثر ( فإذا كان )
موضوع الأثر من العناوين القصدية ، كالوضوء ، والصلاة ، والبيع لا بد في جريان
هذا الأصل من احراز عنوان العمل ( اما ) بالعلم الوجداني ، أو بما يقوم مقامه من
الامارات المعتبرة ، أو الأصول العقلائية ، وإلا فلا يكفي في جريان هذا الأصل مجرد
احراز صدور ذات العمل مع الشك في عنوانه الذي تعلق به الامر أو ترتب عليه
الأثر ( فلو شوهد ) من يأتي بصورة عمل من وضوء ، أو صلاة ، أو زكاة ، أو بيع
ونحو ذلك ، وشك في أنه قصد بما يأتي به من العمل تحقق العبادة أو المعاملة ، أم لا ،
لم يحمل على ذلك ولا تجري فيه قاعدة الصحة ( إلا ) إذا كان هناك ظهور حال في كون
الفاعل بصدد الانقياد والإطاعة ، وفي مقام التوصل بالانشاء الصادر منه إلى حقيقة
البيع أو الإجارة ونحوهما ( نعم ) في العناوين غير القصدية كغسل اليد والثوب يكفي في الحمل
على الصحة مجرد احراز ذات العمل ( فإذا ) شوهد من يجري الماء على يده أو ثوبه
بحيث تحقق عنوان الغسل العرفي وشك في صحته وفساده من جهة الشك في بعض
ما اعتبر الشارع فيه في حصول الطهارة ، تجرى فيه أصالة الصحة ويترتب عليه آثار
الطهارة الواقعية ، وان لم يحرز كون الفاعل باجراء الماء على المحل في مقام التطهير
الشرعي وإزالة الدنس ( نعم ) لو كان مدرك القاعدة ظهور حال المسلم في عدم اقدامه
على الفاسد ، لكان للاشكال في جريان أصالة الصحة عند عدم احراز كون الفاعل
بصدد التطهير وإزالة الدنس مجال ( ولكن ) ليس لأمر كذلك ، بل المدرك لها
انما هو الاجماع والسيرة وبرهان الاختلال الذي علل به في بعض اخبار اليد ( ولا
ريب ) في أن مقتضاها التعميم فتأمل .
( الأمر الخامس ) لا اشكال في جريان أصالة الصحة في أبواب العقود
وتقدمها على أصالة الفساد ، كجريانها في غيرها من العبادات والمعاملات ( بل قيل )
ان جريانها في أبواب العقود بالخصوص معقد الاجماع ( وانما الكلام ) في أن المراد
من الصحة فيها استجماع العقد للشرائط المعتبرة فيه بما هو عقد ، كالعربية والماضوية
والتنجيز وأشباهها ، فتختص أصالة الصحة في جريانها فيها بما إذا كان الشك في الصحة
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٨١