ناشئا من الجهتين : تارة من الشك في فقد بعض الشرائط المعتبرة في السبب : وأخرى
من الشك في فقد بعض الشرائط المعتبرة في المسبب ( فلا بد ) في الحكم بالصحة
وترتيب الأثر من اجراء أصالة الصحة ، تارة في السبب ، وأخرى في المسبب بعد
احراز عنوان العقد والبيع العرفي ( ولا يكفي ) في الحكم بالصحة وترتيب الأثر مجرد
اجرائها في العقد ، لما عرفت من أن أصالة الصحة في العقد لا تقتضي أزيد من تمامية
العقد في المؤثرية ، فليس شأنه اثبات قابلية المحل للتأثر ( واما ) المنع عن جريان
أصالة الصحة في المسبب ، بأنه لا دليل على أصالة الصحة في العقود إلا الاجماع وليس
لمعقد الاجماع اطلاق يعم جميع موارد الشك في الصحة ، بل القدر المتيقن منه هو
ما إذا كان الشك في الصحة والفساد مسببا عن الشك في تأثير العقد للنقل والانتقال
من جهة احتمال فقد بعض ما يعتبر فيه : بعد الفراغ على أهلية المتعاملين وقابلية المعقود
عليه شرعا للنقل والانتقال ( فمدفوع ) بمنع انحصار الدليل بالاجماع المدعى في المسألة
( بل العمدة ) في الدليل على المسألة ، هو برهان اختلال النظام الذي جعل مناطا
لاعتبار اليد في رواية الحفص ولازمه التعميم لجميع موارد الشك في الصحة سببا كان
أو مسببا ( من غير ) فرق بين أنحاء القيود الشرعية للسبب أو المسبب .
( وتوهم ) ان أهلية العاقد لايجاد المعاملة وقابلية المعقود عليه للنقل والانتقال
مأخوذ في عقد وضع أصالة الصحة ، فلا بد من احرازهما ، وإلا فمع الشك فيهما لا تجرى
أصالة الصحة لرجوع الشك فيهما إلى الشك في عقد وضع هذا الأصل ، فكان المرجع
حينئذ هو سائر الأصول العملية حسب ما يقتضيه المقام ( مدفوع ) بأنه ان كان
المقصود بذلك كونهما من القيود العرفية للعقد بما هو عقد بحيث لا يصدق العقد عرفا
على العقد الصادر من غير البالغ ، ولا على العقد الواقع على ما لا يقبل الانتقال ، كما
هو الظاهر من كلام المحقق الثاني قده في مسألة اختلاف الضامن والمضمون له من قوله
بعد ترجيح قول الضامن ( فان قلت ) ان للمضمون له أصالة الصحة في العقود ،
وظاهر حال البالغ انه لا يتصرف باطلا ( قلنا ) ان الأصل في العقود الصحة بعد
استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد ، واما قبله فلا وجود له . . . الخ ما نقله الشيخ
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٨٥