تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الحنفي في كتابه مفيد العلوم وابن قتيبة في المعارف وشيخه شمس الدين السخاوي في الإعلان بالتوبيخ والصلاح الصفدي في تآليفه العديدة والجاحظ في رسائله وشيخه الجلال السيوطي وابن الأثير الجزري في اللّباب . وقد رتّب جار اللّه بن فهد كتابه هذا على مقدمة وبابين وخاتمة . المقدمة ذكر فيها الأحاديث - والأخبار الواردة في ذوي العاهات مع النظم والأشعار - اعتمد فيها على كتب الحديث وذكر قصة النبي أيوب عليه السلام . وتعرض إلى ما وقع لكتابه من طرف أعدائه المغرضين الذين اتهموه بالغيبة ، وشنّعوا عليه في ذلك واستباحوا عرضه وأعراض أقربائه ، ومحوا كتابه بالماء ، فكاتب المؤلف علماء القاهرة ودمشق واستفتاهم في تأليفه فأجابه بالتقريظ والإجازة أربعة من علماء القاهرة وهم : أبو الفيض السلمي الحنفي ، وأحمد النجار الحنبلي ، وناصر الدين اللقاني المالكي ، وأحمد البلقيني الشافعي ، ومن دمشق : شمس الدين بن طولون . ثم أورد أشعارا قيلت في ذلك . أما الباب الأول فقد خصّصه بذكر ذوي العاهات مجملا وبيان الأشراف منهم مفصلا . بدأه بذكر الأنبياء والصحابة وكبار العلماء المشهورين مع اهتمام كبير بمعاصريه ، ثم تناول أخبار العميان والعور والمصابين بالصلع . والباب الثاني في الحادث للانسان من العرض كالعور والحول والصلع والعرج والبرص وعدة من العاهات والمرض . والخاتمة في الوارد للانسان من المصاب وما يحصل له من الأجر والثواب . وقال في آخره : « وهذا آخر ما ذكرته ، وفي هذا التأليف أثبتّه ، وقد زدت فيه زيادات كثيرة تأتي مقدار أصله ، رغما للمعاند المطالب بتمزيقه وغسله ، من الجهلة والأغلاف ، ذوي العقول السّخاف ، ليطلع عليه العلماء الظراف ، بعين اللطف والإسعاف ، لأني قصدت بتأليفه الموعظة الصحيحة ، والتسلية الصريحة ، ليتّعظ به المتّعظون ، ويتسلّى بما فيه الطالبون ، . . . وكتبت أصل هذه النسخة بعد غسل الأولى من المنغّصين ، الحسدة في الدين ، في العشر الأخيرة من شهر تأليفه وهو شعبان عام ثمان وأربعين وتسعمائة بمكة المشرفة . ثم كتابة هذه النسخة بعد نسخ متعدّدة وذلك في سلخ جماد الأول عام خمسين وتسعمائة بوادي البرابر أحد أودية وادي مرّ من أعمال مكة المشرفة . . . » 34 ) نهاية السول ، في فضل آل بيت الرسول : منه نسخة في مكتبة برلين برقم 9672 ، ومقتطفات منه في 3 ورقات بنفس المكتبة ضمن المجموع رقم 8464 .