تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بغدادي مسرف الأناقة حبيب أخاذ " « 1 » . فالشعر النجفي له آثاره الكبيرة على الشعراء العراقيين والبغداديين بوجه خاص ، وكان على الباحث أن يغور في الأعماق ليقف على هذه الحقيقة ، كما أن الشعر والأدب النجفي يحتاج إلى الانطلاقة من خارج سور النجف إلى العالم عن طريق المؤتمرات والندوات لكي يطلع الأدباء على شعر النجف ومكانة أدبائها ، وفي هذا الصدد يقول الشيخ علي الشرقي : " الشاعر النجفي طالما أطربك بعوده فينتفض في زاوية ينقطع إلى منعطفات الوادي بين الدكادك وحول التلال ، الشاعر النجفي اليوم مثل المفكرين القدماء في بلاد العرب القاحلة يلتقي الوحي في العزلة أكثر مما يتلقاه في الاجتماع ، يختلف الشاعر النجفي إلى حفارة الوادي أو جبل أو ربوة أكثر مما يختلف إلى محفل أو ندوة " « 2 » . وقد أراد الشيخ الشرقي من النجف أن تنهض أدبيا كما يليق بها كما نهضت سياسيا « 3 » . وقد أراد أن يكون للشعر النجفي صوته المدوي في أوساط العالم يتناسب مع الواقع العلمي والأدبي لمدينة النجف ، حتى يغير بعض الباحثين نظرتهم الضيقة للأدب النجفي كما ورد في بحث الأستاذ محمود نعرة ، وقد أصاب الأستاذ الدكتور علي عباس علوان في قوله : أن الشعر في النجف لم يكن فيها نتيجة معاناة نفسية وتعبيرا عن مشاعر وأحاسيس ذاتية فحسب بل كان في بعضه تقليدا أو صناعة وألاعيب ، حتى لقد سهل قوله عند قائليه فأصبح بمثابة سيكارة متى أراد المدخن تدخينها فما عليه إلا أن يقدح لهم قدحة من زناده أو يولع لهم عود ثقاب « 4 » . ويقول الدكتور علي جواد الطاهر : أن الأدب والشعر في
هامش
( 1 ) محمود نعرة : ( الشعر والشعراء في العراق ) مجلة العرفان ، الجزء التاسع ، المجلد ( 37 ) لسنة 1369 ه / 1950 م ، ص 976 . ( 2 ) الشرقي : ( الحالة العلمية ) مجلة لغة العرب ، الجزء السادس ، السنة الثالثة 1332 ه / 1913 م ، ص 332 . ( 3 ) الشرقي : الأحلام ص 38 . ( 4 ) علي عباس علوان : تطور الشعر العربي في العراق ص 422 .