ويقول السيد الحبوبي :
شمس الحميا تجلت في يد الساقي * فشع ضوء سناها بين آماقي
وكتب بعض الشعراء النجفيين الشعر المسرحي والشعر الحر ومنهم الأستاذ إبراهيم الوائلي ، والشيخ عبد المنعم الفرطوسي والسيد محمد جمال الهاشمي ، وكان للسيد نوري شمس الدين دور الريادة في إدخال المسرحية في الشعر النجفي ، وكتب الشيخ علي الصغير مسرحية " مرجريت " ، وللسيد محمد جمال الهاشمي والشيخ محمد أمين زين الدين أكثر من مسرحية رائعة « 1 » . وفي الخمسينات أخذ الشعر الحر طريقه إلى المدرسة النجفية فنظم فيه السيد محمد بحر العلوم ، والسيد محمد حسين فضل اللّه ، وبعدهم برزت طبقة من الشباب قد اتخذت الحداثة سبيلا للنظم ، ولكن هذه الطبقة لم تستطيع الوصول إلى منصة الشعر النجفي ، فبقي الشعر العمودي وشعر القافية مهيمنا على المدرسة النجفية ، ويقول الدكتور عزّ الدين : " فللنجف طابع شعري أمتاز بالرصانة والقوة وما زال يفضل الالتصاق بعمود الشعر العربي جهده ، ويعني أكثره بالألفاظ عناية كبيرة تصل إلى الحد الذي يضيع هذه القوة والرصانة أحيانا " « 2 » . ويقول الأستاذ الحوماني : " فقد أعد من الشعراء العرب في هذه المدينة أضعاف ما ينتشر في العالم العربي كله ، ولعل شعراء النجف في الطليعة من شعراء العرب أن لم يكونوا هم إياها ، وفي شعرهم من التجديد والجدة ما ليس في شعر غيرهم من الأقطار العربية لامتزاج الروح الفنية بمختلف هذه الثقافات " « 3 » . ونحن لا نلتقي مع الأستاذ محمود نعرة في تقسيمه الشعر العراقي بقوله : " فالشعر في العراق جيد بوجه عام ، وأنه ينقسم إلى وجهين شعر يستقي من النجف الأشرف وهو ضعيف محدود ، وشعر
هامش
( 1 ) الغراوي : مقدمة ديوان الشيخ محمد رضا المظفر ورقة 11 .
( 2 ) يوسف عزّ الدين : ( اليعقوبي والأدب الحديث ) مجلة الإيمان ، العدد الخامس باليعقوبي ص 167 .
( 3 ) الحوماني : وحي الرافدين 2 / 101 .