تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولكن الغالب على الشعر الغزلي النجفي البراءة والعفة ، فهو يأتي عن طريق المداعبة والمفاكهة ، ومنه مراسلة الأستاذ عبد الكريم الدجيلي إلى الشيخ عبد الغني الخضري يقول « 1 » :
يا فقيها أفتني في أغيد * زارني بعد اللتيا والتي فاعتنقنا وكلانا محرم * أفهل يبطل هذا حجتي
فأجابه الشيخ الخضري بقوله :
دونك الريم فعانقه ولا * تسع ما بين الصفا والمروة وتمتع فيه حيث الحج لم * يك مقبولا بغير المتعة
وأرسل الخطيب السيد خضر القزويني للشيخ عبد الغني الخضري قائلا :
يا فقيها أفتني في عادة * منحتني وصلها بعد المطال فتعانقنا بيوم القدر من * رمضان أحرام أم حلال
فأجابه الشيخ الخضري قائلا :
قل لمن يسأل عن غانية * منحته وصلها بعد المطال ليس في شرع التصابي حرمة * كل ما فيه مباح وحلال
ويرتبط الشعر الخمري غالبا بالغزل فهو ينشد في الأسمار والأفراح ، وخمريات النجفيين تنشد من غير تجربة وتلذذ ، وقد حاموا حول الخمرة هازلين ضاحكين فقد ندر من تعاطاها وعاقرها ، أنما كانت الإجادة في الصور نسيب القوة الأدبية التي شملت النجف في تلك الحقبة من جهة ، وتوجه المجتمع إلى اللهو والمرح من جهة أخرى « 2 » . ويظهر هذا اللون من الشعر عند العلامة الشيخ عبد الكريم الجزائري والعلامة السيد محمد سعيد الحبوبي ، والسيد إبراهيم الطباطبائي ، والشيخ جواد الشبيبي فيقول الشيخ الجزائري :
قم للسلافة وأتل آية الطرب * ورصع الكأس في در من الحبب
هامش
( 1 ) الخضري : الديوان 1 / 127 . ( 2 ) الخليلي : العوامل التي جعلت النجف بيئة شعرية ص 46 .