وداع كبرى تقديرا لخدماته الجليلة للنجف الأشرف ، شارك فيها أربعة عشر شاعرا ، وختمت بأبيات للأستاذ حسن جواد منها « 1 » :
قد حققت أمل العرب * أعضاء رابطة الأدب
رفعت لواء الشعر والأ * دب الرفيع المنتخب
كم ناشر منهم غدا * رب اليراع بما كتب
وأشار إلى حبه الكبير لمدينة النجف وتقديره لأبنائها بقوله :
أهوى الغري وأهله * أهوى البهاليل النجب
بلد العروبة والإبا * بلد النجابة والحسب
فيه المواهب طلقة * واللّه أكرم من وهب
فيه العواطف قد سمت * فيه الحماسة تلتهب
وقد جرى حديث الشعر النجفي في جلسة أدبية في جمعية رابطة الأدب الحديث في القاهرة : حضره السيد جعفر يحيى الحبوبي ، وهلال ناجي ، وعبد الرحمن الشرقاوي ، ومصطفى السحرتي وقد تساءل الأخير : كيف ينظم أولئك الشعر في مدينة النجف الأشرف ، مدينة الرمال السافية من جوانب الصحراء وقد أراد بقوله : كيف توافق ذلك الشعور الرقيق وتلك الأحاسيس المعبرة مع اشتهار محيط النجف بالمحافظة والتقشف ، وسأل السيد جعفر الحبوبي بعد ذلك عن رأيه بشعر السيد محمد سعيد الحبوبي فأجابه قائلا :
أي شعر عندك يا أستاذ فيمن يقول :
لح كوكبا وامشي غصنا والتفت ربما * فان عداك اسمها لم تعدك السيما
وجه أغر وجيد زانه جيد * وقامة تخجل الخطي تقويما
فلو رأتك النصارى في كنائسها * مصورا ربعت فيك الاقانيما
ولما سمع الحاضرون هذه الأبيات ، فاهتزوا طربا فتمايلوا مع الألفاظ الشعرية وكأنما منوم مغناطيسي قد سيطر على مشاعرهم ، وصاحوا بصوت رتيب : يا
هامش
( 1 ) حسن الحكيم : ( كيف صيرت النجف قائم مقامها شاعرا ) ، ص 21 .