تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والإسلامية قد اشتهرت في الأدب العربي في عصرنا هذا ، على وجه الخصوص « 1 » . ويقول الأستاذ بدوي طبانة : وكانت هناك نهضة أدبية عواملها دينية بحتة ، عمت الأقاليم الجنوبية ، وكان مركز هذه النهضة بعض حواضر الفرات واشهرها النجف والحلة ، وقد اقتصرت على الشعر دون النشر غالبا ، ويصح أن يسمى هذا الشعر ( الشعر العلوي ) أو ( الشعر الحسيني ) وموضوعه مأساة الحسين وغيره من أئمة أهل البيت « 2 » . ولا شك أن الشعر الحسيني يشكل جانبا كبيرا وأساسيا في الشعر النجفي ، ولو تصدى الباحثون لجمعه لنتج عنه دواوين كثيرة تمثل أدب الطف ، وقد لقي هذه اللون من الشعر الرعاية والتشجيع من بعض مراجع الدين ورجال الحوزة العلمية فقد اهتم به الإمام السيد محسن الحكيم بصورة خاصة ، وبالشعر النجفي بصورة عامة ، فأوعز بإقامة المهرجانات الدينية والاحتفالات الجماهيرية « 3 » . وكان الكثير من رجال العلم ينشد الشعر ويطرب لسماعه ، وان الكثير من الكتب الفقهية كانت تكتب على شكل أراجيز شعرية ، كما أن بعض العلماء يقرضون الشعر ويتعاطون صوغه ويتسابقون إلى إنشائه وإنشاده « 4 » . وقل من رجال الدين من يتعاط الشعر في شبابه حفظا وقولا . ومنهم من بقي مستمرا على اتجاهه الشعري وتفوق على أقرانه وأصبح له مدى في المجتمع ، ومن ثمة نلاحظ أن الشعر النجفي محصور في طبقة رجال الدين لم يحل بينها وبين التفوق فيه اتجاههم المقابل إلى الاختصاص في دراسة الشريعة الإسلامية « 5 » .
هامش
( 1 ) السعدي : جغرافية العراق الحديثة ص 186 . ( 2 ) بدوي طبانة : معروف الرصافي ص 22 . ( 3 ) الصغير : فلسطين في الشعر النجفي المعاصر ص 51 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 392 . ( 5 ) الحكيم : ( نظرة عابرة عن ديوان الفرطوسي ) ، مجلة النجف ، العدد ( 16 ) السنة الأولى ص 19 .