واخذ الشعر النجفي يدخل الأوساط العربية والأجنبية فضلا عن الأوساط العراقية . وبما فيه من مساجلات ومطارحات ، حتى أن بعض المسؤولين الرسميين الذواقين للشعر والأدب ، كان يؤثر الإقامة في مدينة النجف الأشرف عند إحالته على التقاعد ، ولما عين الأستاذ ناجي السويدي قائم مقاما في النجف ، اخذ يحضر مجالس الأدب والشعر ، وتوثقت صلته بالشيخ جواد الشبيبي والسيد محمد سعيد الحبوبي ، واخذ يغشى مجلس الشيخ الشبيبي وكانت له معه جولات وصولات في ميدان العلم والأدب ، وأن طغت شهرته السياسية على أدبه وشاعريته ، فهو قد نظم الشعر الرائق ، وكتب في النثر مقطوعات ومقالات أدبية رائعة « 1 » . وكان الأستاذ السيد حسن الجواد قد عين مديرا لثانوية النجف في عامي 1928 - 1929 م ، ثم قائم مقاما للنجف في الفترة 1943 - 1945 م ، وقد وجد في محيط النجف الأدبي ظالته ، فاخذ يتردد على المجالس الأدبية ، والجمعيات الثقافية ، وأخذ يحضر الآماسي والندوات التي تعقد هنا وهناك في مدينة النجف ، حتى أصبح أدبيا شاعرا « 2 » . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( لم أنظم بيتا من الشعر قبل دخولي النجف ) « 3 » . وأخذ يتردد على جمعية الرابطة الأدبية ويحضر أماسيها الأدبية والثقافية ، وأنظم إلى مهرجان ( الأدب الحي ) الذي نظمته الرابطة الأدبية ، وقد حضر الندوات الأدبية التي عقدت في دار الأستاذ هادي محيي الخفاجي ، وفي دار الأستاذ مرهون الصفار ، وفي دار السيد علي الهاشمي ، وفي دار الأستاذ أحمد النجم ، وشارك في احتفالات النجف بالمولد النبوي الشريف بقصائد ، ولما صدرت الإرادة الملكية بنقله من النجف عام 1945 م عقدت جمعية الرابطة الأدبية حفلة
هامش
( 1 ) الشريفي : رياض الفكر ص 79 - ص 80 .
( 2 ) حسن الحكيم : ( كيف صيرت النجف قائم مقامها شاعرا ) ، مجلة الذكوات ، الجزء الأول لسنة 1418 ه / 1997 م ، ص 20 .
( 3 ) الحوماني : وحي الرافدين 2 / 291 .