تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الأقل « 1 » ، ويقول الدكتور زكي مبارك : النجف الذي رأيته فيه ناسا يتعلمون اللغة الإنكليزية في المساء وهم بالكوفية والعقال « 2 » . فقد كان الأديب الشاعر السيد عبد الهادي الطعان آل السيد عطية عطارا ، والحاج مجيد العطار قد عرف ببراعته في نظم الشعر وفي صياغته التاريخ بصورة خاصة ، فمن نوادر تواريخه الشعرية البديعة في وفاة شخص سئ السريرة عام 1311 ه ، بقوله « 3 » :
خذوه ثم غلوه فاني * دعوتكم بتاريخي ( خذوه )
ويقول الأستاذ محمد مهدي الجواهري : ( في مدينتي النجف ، يرى المرء العجب العجاب ، فحتى القصاب أو البقال إذا أراد الاستراحة من عناء العمل ، قرأ شيء مما يلقى على المنابر الحسينية ، أو على الأقل فمن أبلغ ما كان يتغنى به الشعراء الشعبيون الأوائل ، وبلدتي من هذا المنطلق الأدبي ، تتميز عن كل مدن العراق ، بل عن كل البلاد العربية ) « 4 » . وقد ذهب بعض الباحثين إلى القول : إن الشعر النجفي في الغالب شعر سلفي كلاسيكي ، ويرى مزاولوه أن الانعتاق من ربقة التقليد من المحاكاة ثم الاتجاه إلى الإبداع والابتكار والتنوع جريمة على الأدب لا تغتفر ، وتكرارا بالإضافة إلى ذلك لتراث الأجداد « 5 » . ولكن هذا لا ينفي وجود شعراء محدثين مجددين في مدينة النجف ، ففيها القديم وفيها الحديث ، وكانت مجالس الأدب والشعر تمثل الأدب القديم ، وفيها تربى الأستاذ الجواهري والحبوبي والشبيبي والشرقي وغيرهم ، فيقول الجواهري : ما زلت أذكر أن أبي - الشيخ عبد الحسين الجواهري - يأخذني معه وكان عمري آنذاك سبع سنوات إلى
هامش
( 1 ) جريدة الشعب / بغداد في 29 مايس 1958 م . ( 2 ) زكي مبارك : ملامح المجتمع العراقي ص 258 . ( 3 ) الخليلي : العوامل التي جعلت النجف بيئة شعرية ص 5 - ص 6 . ( 4 ) الجواهري : ذكرياتي 1 / 65 . ( 5 ) الخزرجي : ( الشعر في العراق ) مجلة المعارف ، العدد السابع ، السنة الأولى 1378 ه / 1959 م ص 50 .