تخرج النجف للملإ أسمى ما تخرجه جامعة في الأمة العربية أدبا رفيعا وفنا عبقريا لا يكاد يشعر به غير أبناء النجف أو يتجاوزهم للعراق فقط « 1 » . ويقول أيضا :
ويكاد يكون الشعر في العراق قاصرا على النجف ، إذ هو فيه أسمى وأعز منه في بقية المدن العراقية « 2 » . وإذا أردنا أن نعدد شعراء النجف وندرس نتاجهم الأدبي .
فإنه يتجاوز ما دونه الأستاذ علي الخاقاني في كتابه ( شعراء الغري ) إلى أضعاف مضاعفة ، ومن ثمار النجف في عصرنا الحاضر ، الشبيبيان محمد رضا ومحمد باقر ، والحبوبيان محمد سعيد ومحمود ، وشعراء الأسر العلمية كآل الجواهري ، وآل بحر العلوم ، وآل الشرقي ، وآل الجزائري ، وآل الصغير ، وآل الفرطوسي ، وآل اليعقوبي وغيرها من الأسر ، وكذلك شعراء الجمعيات الأدبية : منتدى النشر والرابطة الأدبية ، والتحرير الثقافي ، وندوة الأدب ، والقرآن الكريم وغيرها .
وأشار الشيخ جعفر محبوبة إلى الشيخ محمد رضا الشبيبي والشيخ علي الشرقي بأنهما ركنا الأدب الحديث ، ومؤسسا عرشه في مدينة النجف الأشرف ، وهما أول من فتح بابه وفك القيد عن مخيلته « 3 » . ويقول الأستاذ السيد محمد تقي الحكيم : ( إن أهم عوامل الارتقاء في مستوى الشعر في مدارس النجف الشعرية على يد أمثال السيد محمد سعيد الحبوبي ، والشيخ جواد الشبيبي ، والسيد جعفر الحلي ، كان وليد رد فعل لهذه المحاولة رغم انحطاطه في بيئات أخرى ) « 4 » .
وقد تذوق المجتمع النجفي بشرائحه الاجتماعية ، الشعر والأدب ، فالنجار في النجف أديب ، والتاجر فيها شاعر ، والعامل فيها كاتب ، والنجفي العادي الذي لا يؤلف الكتب ولا ينظم القصائد ، ولا يكتب البحوث ، يتذوق ما يسمعه على
هامش
( 1 ) الحوماني : من وحي الرافدين 1 / 54 .
( 2 ) ن . م 2 / 302 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 395 .
( 4 ) الحكيم : ( النجف فكر وعقيدة وصراع ) مجلة الأيمان ، العددان ( 1 ، 2 ) السنة الثانية 1384 ه / 1965 م ص 161 .