تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الحيدري مع عبد الحميد الدجيلي ، وخل عنك الروايات المترجمة والمقتطف والهلال ولسان العرب لأحمد عزت الأعظمي وكتاب أبي العلاء لطه حسين والريحانيات ، فقد كان منها في النجف مئات ، وقد قدر لكل هذا أن يكون ذا أثر في التجديد « 1 » . وقد أشارت جريدة " صدى بابل " في عددها ( 181 ) الصادر في السادس من نيسان عام 1913 م إلى وكيلها عبد المجيد الجلبي في النجف ومواصلة جهوده في جمع بدلات الاشتراكات . وكان إلى جنب هؤلاء تيار محافظ يرى في التجديد خطرا على النجف والحوزة العلمية فيروي الأستاذ عباس البلداوي قائم مقام النجف عام 1366 ه / 1947 م يقول : جاءني وفد من أهل النجف يطلب إصلاحا فرحبت بهم وقلت لنفسي : حان وقت الإصلاح وها هو أول وفد يندبني إليه ، ثم فرغت إليهم وسألتهم وجهة الإصلاح التي تنشدونها فقالوا : الحيلولة دون استعمال الراديو وأقفال أندية القمار ، والأعجب من ذلك أن أحد العلماء الأعلام حجر على مريديه دخول منتدى النشر لأن فيه هاتفا ( تلفون ) « 2 » . وكان التيار التجديدي في النجف يسعى إلى إصلاح ما يلي : 1 - إصلاح الحوزة العلمية . 2 - إصلاح المنبر الحسيني . وحاول التجديديون تنظيم الدراسة الحوزوية في النجف الأشرف ووضع ظوابط أساسية تؤهل طالب العلم بالانتقال من مرحلة لأخرى وحتى يكمل الطالب جميع المواد الدراسية ويكون مؤهلا للتعليم العالي ، وهو الاختصاص الدقيق ، وأن يكون لكل مرحلة دراسية مدة زمنية محددة « 3 » . ومن خلال المراحل
هامش
( 1 ) محمد حسين الأعرجي : ( لقاء مع الأستاذ الجواهري ) مجلة الرابطة ، العدد الثاني ، السنة الثانية 1975 م ص 36 . ( 2 ) مجلة العروبة ، الجزء الرابع 1366 ه / 1947 م . ( 3 ) الزين : ( بوادر الإصلاح ) مجلة العرفان ، الجزء الثاني ، المجلد ( 29 ) لسنة 1358 ه / 1939 م ص 181 .