1379 ه / 1960 م أصدر الإمام السيد محسن الحكيم فتواه وقد ورد فيها " لا يجوز الانتماء إلى الحزب الشيوعي فان ذلك كفر وإلحاد وترويج للكفر والإلحاد أعاذكم اللّه وجميع المسلمين من ذلك وزادكم إيمانا وتسليما والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته " ، وأصدر الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي والعلامة الشيخ عبد الكريم الجزائري والسيد محمد مهدي الشيرازي وغيرهم فتاوى مماثلة في تكفير الشيوعية ، وألف الإمام السيد محمد باقر الصدر كتبا في الرد على النظام الشيوعي منها " فلسفتنا " و " اقتصادنا " ، وكتب الشيخ محمد حسين الصغير " الشيوعية مبدأ هدام " وكتب الشيخ كاظم الحلفي كتبا في نقض الشيوعية ، وتعرض رجال العلم في النجف إلى مضايقات من العناصر الشيوعية بين 1958 م - 1963 م ، واحتضنت الحكومة جماعة من أدعياء العلم وأطلقت عليهم أسم " رجال الدين الأحرار " وأجيزت جمعيتهم من قبل وزارة الداخلية « 1 » .
ومنذ عام 1963 م وحتى كتابة هذه الأسطر ( 1999 م ) كانت العلاقة بين الحكومات المتعاقبة في هذه الفترة غير سليمة ، فوجدت هذه الحكومات في المرجعية العليا والحوزة العلمية خطرا يهدد وجودها وبقاءها .
وكانت المدرسة النجفية في القرن الرابع عشر الهجري / القرن العشرين الميلادي تتأرجح بين تيارين متناقضين هما :
1 - التيار التجديدي .
2 - التيار المحافظ .
لقد أراد بعض مراجع الدين ورجال العلم المتنورين ، النهوض بالمدرسة النجفية وتطويرها بما يتناسب والحياة الجامعية الحديثة ، وقد تبنت هذه الفكرة جمعية منتدى النشر ، ويقول الشيخ علي الشرقي : " توجد في النجف طائفة من المتجددة قد تمردت أرواحهم على التقاليد البائدة ، وتعاطوا وجوه الإصلاح ، فهدموا شيئا وبنوا شيئا ورموا أشياء ، ولكنهم ممتحنون بحالة اجتماعية ثقيلة فلا
هامش
( 1 ) جريدة الأخبار بتاريخ 28 آذار 1959 م .