كان السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني تأييدا لرأي السيد محسن الأمين في الشام ، وفئة سميت ( الحسينية ) كان يمثلها من العلماء الإمام ميرزا حسين النائيني ، والشيخ عبد اللّه المامقاني ، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وأمثالهم من العلماء تأييدا لرأي الشيخ عبد الحسين صادق بجبل عامل ، وكادت الفتنة تقع بين الفئتين ، وألفت لذلك عدة مؤلفات ثائرة صاخبة " « 1 » . وقد أصدر الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ما يشبه الفتوى للرد على حركة إصلاح المنبر الحسيني بقوله : " هذي عصاي خذوها وحاربوا القوم فيها " ، وقد أشار الشاعر محمد حسين المختصر إلى هذا القول بقصيدته منها « 2 » :
( هذي عصاي ) ولو أريد صلاحها * لرأيتها في غير رأسك تكسر
( هذي عصاي ) وما تزال كعهدها * تلقى بدرب السائرين ليعثروا
وأشار الشاعر جميل حيدر إليها بقصيدة منها « 3 » :
هزت ( عصاها ) واستمالت ظلها * فإذا الغبار يسد وجه الكوكب
ولشد ما يدمي المفكر أن يرى * حرية الآراء فيه تختبي
وكانت حركة إصلاح المنبر الحسيني تستهدف تخريج خطباء لذكرى سيد الشهداء عليه السلام بشكل يحفظ للخطيب كرامته وللسامع فضله فلا يصعد المنبر إلا فاضل ولا يخشى السامع مفضولا يتعالى عليه « 4 » . وفي عام 1363 ه / 1943 م تأسست في جمعية منتدى النشر كلية " الوعظ والإرشاد " وكان غرضها تهذيب
هامش
( 1 ) المظفر : آراء صريحة ورقة 37 .
( 2 ) المختصر : الاغتراب ص 94 .
( 3 ) جميل حيدر : نبع وظل ص 34 .
( 4 ) الحوماني : بين النهرين ص 83 .