تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقد تهجم فيه على الشيعة تصدى له الشيخ محمد رضا الشبيبي وأخوه الأستاذ جعفر الشبيبي ، ومن الملاحظ أن الأستاذ ساطع الحصري كان من أقطاب الطائفية في العراق وهو الذي أختار النصولي لتدريس التاريخ ، ويقول الأستاذ حسين جميل : " فأستاء التلاميذ الشيعيون وبلغوا آباءهم وأولئك كتبوا لعلماء النجف ، ولما زارها فيصل ( الأول ) أبلغوه بذلك راجين أخراج المدرس ، فأوعزت وزارة المعارف له بالاستقالة والخروج فأبى ، وحصلت مظاهرة من طلبة مدرستي الثانوية ودار المعلمين دبرت بليل احتجاجا على إخراجه " « 1 » ، ولما أخمدت فتنة النصولي الطائفية ، أثار عبد الرزاق الحصان فتنة أخرى بكتابه " العروبة في الميزان " عام 1933 م ، وقد نتج عنه هياج عام ، ونظمت المظاهرات ، ووقعت حوادث العنف في النجف وكربلاء والحلة والكوفة والكاظمية « 2 » ، ويقول الأستاذ عبد الرزاق الحسني : " هاجم فريق من أهل النجف مستودعا للسلاح في مركز القضاء ، وأطلق المسجونون ، فسارعت حكومة بغداد إلى تزييد قوات الشرطة هناك لحفظ الأمن ، فأوفدت متصرف لواء كربلاء السيد محمود أديب إلى علماء النجف وأدبائها ليفهمهم أن الحكومة مهتمة بالأمر ، ومتخذة أشد التدابير اللازمة لمنع نشر أمثال هذه الكتب في المستقبل " « 3 » ، وقد نشرت جريدة " العالم العربي " في العددين ( 2834 ، 2838 ) الصادرين بالتاريخين 10 / 6 ، 11 / 6 / 1933 م ، نبأ احتجاجات النجف وعلمائها على كتاب " العروبة في الميزان " وشكر النجفيون الحكومة على مصادرة الكتاب المذكور الذي أثار النعرات الطائفية وقد وقع على الكتاب كل من : السيد حسين جريو ، وعبد اللّه آل نجم ، وحاج عطية أبو كلل ، وكان للإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء دور بارز في تهدئة الأوضاع في النجف ، فقد خرج إلى الصحن الشريف ظهرا ، وأمر الناس بالهدوء ، وقد استجابوا لندائه
هامش
( 1 ) حسين جميل : العراق شهادة سياسية ص 200 . ( 2 ) القيسي : ياسين الهاشمي 2 / 157 - 158 . ( 3 ) الحسني : تاريخ الوزارات العراقية 3 / 248 .