مقالات متسلسلة لنظرية داروين وشرح شبلي شميل لها ، وقد تصدى للرد عليها وتفنيدها اثنان من علماء النجف الأشرف هما : الشيخ أغا رضا الأصفهاني ، والشيخ محمد جواد البلاغي ، وكتب أحدهم نقدا لنظرية دارون وأرسله إلى شبلي شميل فرد عليه برسالة مقتضبة جاء فيها " عذرك جهلك والسلام " « 1 » ، ولا شك أن هذا الجواب لا ينسجم مع الحوار العلمي القائم على الحجة والمنطق ، وكتب الشيخ أغا رضا الاصفهاني كتابا سماه " نقد دارون " وكتب الشيخ محمد جواد البلاغي كتبه " الرحلة المدرسية " و " الهدى إلى دين المصطفى " و " أنوار الهدى " و " التوحيد والتثليث " ، وكتب العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء " الدين والإسلام " و " القول الصحيح فيما هو الإنجيل " و " من هو المسيح " و " الآيات البينات " ، وحينما أصدر الشاعر إيليا أبو ماضي قصيدة " الطلاسم " وقد تضمنت أفكارا مادية إلحادية ، رد عليه الشيخ محمد جواد الجزائري بقصيدة " حل الطلاسم " بقصيدته " اثباج الطبيعة " وقد أعجب بها إيليا أبو ماضي وأرسل إلى الشيخ السماوي الذي رد على قصيدته أيضا من مدينة نيويورك رسالة أكبار وتقدير « 2 » ، ورد على إيليا أيضا الشيخ عبد المحسن المظفر بقصيدة .
وتصدت مدينة النجف للطائفية المقيتة وأنصارها ودعاتها من مفرقي الأمة وتصدع وحدتها ، وحينما نشر إبراهيم الجبهان في مجلة " راية الإسلام " موضوعا تناول فيه الإمام الصادق عليه السلام وتهجم على الشيعة بما يرضي الأوساط الاستعمارية ، احتج علماء النجف الأشرف وأبرق الإمام السيد محسن الحكيم والعلامة الشيخ عبد الكريم الزنجاني إلى شيخ الأزهر وحاكم الكويت برقيات احتجاج « 3 » .
وحينما أصدر أنيس زكريا النصولي عام 1927 م كتابا عن الدولة الأموية ،
هامش
( 1 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 9 .
( 2 ) المطوف : الملحمة الكبرى للشيخ حميد السماوي ص 3 .
( 3 ) مجلة العرفان ، الجزء الخامس والسادس ، المجلد الثامن والأربعون لسنة 1380 ه / 1961 م .