تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الخراساني لم يرض بعض الأوساط الدينية ، وعند هؤلاء أن السياسة لم تكن مستقاة من الناموس الديني ، وان السائس ما لم يكن ثقة عدلا في ذلك الناموس فإنما هي كارثة تعصف بالأمة من جذورها « 1 » ، وقد رفض هؤلاء ربط الدين بالسياسة ، وكان في مقدمتهم الشيخان أحمد ومحمد حسين آل كاشف الغطاء ، فقد انقطعا عن حضور حلقة درس الإمام الآخوند الخراساني ، بعد أن كانا ملازمين له ، بينما انضمت أسرتا آل الجواهري وآل بحر العلوم للإمام الآخوند « 2 » ، ومن المحتمل أن أنصار الإمام السيد محمد كاظم اليزدي كان لهم تأثير على بعض رجال العلم في النجف فتحول بعضهم من المشروطة إلى المستبدة ، كما أن بعض الأسر العلمية كآل سميسم وآل مطوق وآل محيي الدين وآل الدجيلي وآل محبوبة وآل حجي والشيخ حسين الحلي ، والشيخ حسن الحلي كانوا من المستبدين ، وذكرت المصادر أن السيد حسين كمال الدين والشيخ عبد الحسين الحلي كانا من جماعة الإمام السيد اليزدي ولكنهما في الوقت نفسه مؤيدان للدستور وبعد ثورة النجف على الإنكليز عام 1918 م انفصلا عن السيد اليزدي « 3 » ، كما أن هناك في العراق وإيران رجال علم وفقه وفكر قد استنكروا أساسا فكرة المشروطة منهم : الشيخ إبراهيم الخوئي ، والشيخ فضل اللّه النوري ، والصدر الراونجي الآملي ، والسيد حسين الجيلاني السبط ، والشيخ قربان علي الزنجاني « 4 » ، ويقول الأستاذ ريتشارد دبليوكوتام : انه في عام 1907 م وصل إلى طهران الحاج الشيخ فضل اللّه النوري قادما من النجف ليتول قيادة المعارضة الرجعية وكان هذا الشيخ يعتبر نفسه ألمع مفكر في العالم الشيعي ، ويبدو أن ذلك يحظى بموافقة الكثير من
هامش
( 1 ) الحوماني : العروبة مع الناس ص 261 . ( 2 ) الأسدي : ثورة النجف ص 59 ، الخاقاني : شعراء الغري 10 / 87 . ( 3 ) ن . م ص 11 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال هامش 1 / 279 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 54 | حسن عيسى الحكيم