هذي الخلافة جاءت وهي رافلة * إلى محمد نهم الكفء والرجل
اليوم أضحى أمير المؤمنين على * عرش الخلافة لا خوف ولا وجل
اليوم أصبح سيف العدل منصلتا * ليقطع الجور كيما تأمن السبل
وقد استغل جماعة المشروطة في النجف دعم الحكومة العثمانية للاتحاديين فضاعفوا نشاطهم ، واستخدموا جهاز رونيو لتوزيع منشوراتهم ، وقد تولى قاسم بن محمد حسن الكربلائي ، والشيخ جواد ، والسيد محمد ، والسيد مير علي هذه المهمة « 1 » ، وقد ساند الإمام الآخوند الخراساني ، والشيخ عبد اللّه المازندراني جماعة الاتحاديين ، ويقول السيد هبة الدين الشهرستاني : أن حركة المشروطة في النجف قد ساندتها جمعية ( انجمن سعادة ) في الآستانة ، وكانت هذه الرابطة الوحيدة ، والواسطة بين استنبول وطهران والنجف ، وقد مثل أحرار النجف في هذه الجمعية الشيخ أسد اللّه المامقاني عندما التحق باستانبول لدراسة الحقوق « 2 » ، وأشار الأستاذ محمد مهدي الجواهري إلى صلات النجف بحركات التحرر في العالم بقوله : أتصل علماؤها المتفتحون بالأفغاني والكواكبي ومحمد عبده وبحكم موقعها الديني فقد استنفرها وكل طلائعها ما واكب الدستور العثماني من عهد جديد يكاد يصل مرحلة انقلاب وكذلك ما كان من أمر هذا العهد في إيران والهند ودول البلقان وكان في النجف علماء من أعلام هذه النهضة لهما أثر بالغ في القيم البطولية التي فطنت عليها وهما : السيد محمد سعيد الحبوبي والملا محمد كاظم الخراساني « 3 » ، وأصبح الإمام الآخوند الخراساني قطب الرحى في الحركة الوطنية والدستورية في العالم ، وقد أبرق إليه أحرار تركيا عند إحساسهم بأن السلطان عبد الحميد الثاني سوف يفتك بهم ، وقد احتوت البرقية على إنذارات وتهديدات ، ويبدو أن الاتجاه السياسي الذي تبوأته النجف في عهد الإمام الآخوند
هامش
( 1 ) الأسدي : ثورة النجف ص 53 .
( 2 ) ن . م ص 60 .
( 3 ) الجواهري : ذكرياتي 1 / 74 .