تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويقول الشيخ سليمان ظاهر : وشاع أن الميرزا السيد الشيرازي أفتى بتحريم التدخين فكان من أثر هذه الإشاعة ابتعاد الإيرانيين عن التدخين ، وتحطيم أدواته ، حتى في بلاط الشاه ، واستولى في ذلك المتصلب في دينه والمتسامح مما أدى أخيرا إلى فسخ الامتياز « 1 » ، وقيل : أن الشاه أمر خادمه أن يحضر له " القليان " أي النرجيلة فامتنع الخادم من تنفيذ أمره محتجا بوجوب طاعة الإمام الميرزا الشيرازي بصفته نائب الإمام « 2 » ، ولم يتخذ الإمام السيد الشيرازي قراره هذا ويصدر فتواه إلا بعد أن يئس من استجابة الشاه بإلغاء الاتفاقية وقد حمل الرسالة القنصل الإيراني في بغداد ، وأوصلها إلى الإمام الشيرازي في سامراء ، فما كان من الإمام الشيرازي إلا أن أبرق إلى الشاه مطالبا بإلغاء الاتفاقية ومفندا لأعذاره « 3 » ، ويقول السيد الكاظمي : وقعت بينهما منافرة شديدة حيث حكم السيد الشيرازي بحرمة شرب التنباك وقد أدى إلى خسارة عظيمة للشاه حيث إنه أخذ مالا جزيلا في قبال ترخيصه زراعة ذلك في بلاده وتجارته وأعطى امتيازها فرده لترك عامة الناس شربه « 4 » ، وقد أخذت فتوى الإمام السيد الشيرازي بالانتشار بين الناس ، وأخذها الشيخ محمد حسن الآشتياني إلى طهران ، وقرئت على المنابر واستنسخ منها مائة ألف نسخة ، وحاولت الحكومة الإيرانية جمع النسخ من أيدي الناس ومنع انتشارها فلم تفلح « 5 » ، ويقول الشيخ كاشف الغطاء : وبقي الملأ من أهالي إيران برهة من الزمان لا يشربون التنباك بعد أن كانوا ليس لهم قرار بدونه « 6 » ، ويقول الشيخ محمد جواد مغنية : أن مدير الشركة البريطاني سأل : كم يملك هذا السيد من
هامش
( 1 ) سليمان ظاهر : تعليق على كتاب ( يقظة العالم الإسلامي ) ص 202 . ( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 94 . ( 3 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 94 - 95 . ( 4 ) الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 130 . ( 5 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 95 . ( 6 ) كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 31 .