الجيوش والأساطيل ؟ فقيل له : لا شيء ، فقال : كم ثروته من الملايين ؟ فقيل له : لا يملك شيئا ، قال : أن هذا لا يمكن مقاومته « 1 » ، وكان على الشاه ناصر الدين أن يفهم قوة المرجعية يومذاك ، علما انه قد زار مدينة النجف الأشرف كأول مدينة عند توليه الحكم « 2 » ، وشاهد بنفسه حجم الحركة العلمية فيها ، وانقياد الجماهير لأوامرها ، وان كلمة واحدة تصدر منها ، وما أصعب صدورها تكفي لتغيير مجرى الأمور في قطر من الأقطار أو إمبراطورية من الإمبراطوريات « 3 » ، وقد أشار الشيخ جعفر النجفي إلى ذلك بقوله « 4 » :
رعى اللّه كفا منك ساكبة ندى * على البذل قد عودتها لا على الضن
فيسراك قد أغنى البرية يسرها * وقد ملأت يمناك ذا الكون باليمن
ملكت قلوب العالمين بأسرها * بما لك من طول عليها ومن من
وقد أشارت المصادر الأجنبية إلى فتوى الإمام السيد الشيرازي بتحريم التدخين وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فيقول دوندلسن : " فمن النجف أصدرت الفتوى سنة 1891 م للمؤمنين كافة بالامتناع عن التدخين لمحاربة امتياز حصر التنباك ، فحدث نتيجة لذلك اضطراب خطير في طهران أجبر الحكومة الإيرانية على سحب الامتياز وكذلك في الزمن الذي أتخذ به الدستور الإيراني فقد اعترض ضمنا فيه بأن السلطة العليا تعود إلى الإمام الغائب " « 5 » ، وورد في كتاب " الثورة الإيرانية " باللغة الروسية حديث فتوى الإمام السيد الشيرازي وأثرها في المجتمع الإيراني جاء فيه : تصدى اثنان من علماء الدين وهما :
ميرزا حسن الآشتياني في طهران ، وميرزا حسن الشيرازي في النجف للامتياز
هامش
( 1 ) مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 109 .
( 2 ) شاهين مكاريوس : تاريخ إيران ص 245 .
( 3 ) الأسدي : ثورة النجف ص 97 .
( 4 ) النجفي : الديوان ص 165 - ص 168 .
( 5 ) دونلدسن : عقيدة الشيعة ص 78 .