جسرا على نهر دجلة بلغت كلفته نحوا من عشرة آلاف ليرة ذهبية ، وأنشأ سوقا وبنى حسينية وحمامين أحدهما للرجال والآخر للنساء وبنى دورا للمجاورين للإمامين العسكريين عليهما السلام ، وعين رواتب شهرية سرية للعوائل المستورة التي يحسبها الجاهل غنية ميسورة ، ورتب لطلاب العلم والمدرسين رواتب شهرية ، ويقول الأستاذ محمد مهدي كبة : " لا تزال آثاره ماثلة حتى الآن في خانات لزوار العتبات المقدسة ، وأسواق وحمامات ودور لطلاب العلم ومدرسة شامخة إلى ذلك " « 1 » ، وكان رحمه اللّه ينظر إلى مدينة النجف الأشرف بعين العطف والرعاية وحينما حل الغلاء والقحط فيها في بعض المواسم أنبرى لتخفيف الضائقة عن الناس فعين لكل محلة من محلات النجف وكل فئة من سكانها أناسا يوزعون الحبوب على المحتاجين واستمر ذلك حتى حل موسم الحصاد الجديد وارتفعت الشدة عن الناس « 2 » ، وحينما وافته المنية لم يخلف لأولاده عقارا ولا ثروة بل كان يصرف جميع ما يصل إليه من أموال في رعاية العلم ومؤسساته « 3 » ، وقد حافظ تلاميذه على استمرار الحركة العلمية في النجف وسامراء وغيرهما وقد أوصل بعضهم مدرسة النجف إلى دور الرقي والازدهار كالإمامين الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، والميرزا حسين النائيني والشيخ محمد تقي الشيرازي ، ومن تلاميذه البارزين : السيد إسماعيل الصدر ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والسيد حسن الصدر ، والميرزا حسين النوري ، والشيخ رضا الهمداني ، والسيد إسماعيل الشيرازي ، والسيد محمد الفشاركي الاصفهاني ، والسيد حسين القمي ، والسيد إبراهيم الدامغاني ، والميرزا فضل اللّه الفيروزآبادي ، والشيخ حسن علي الطهراني ، والشيخ فتح اللّه السلطانآبادي ، والشيخ محمد حسين السلطانآبادي ، والشيخ باقر حيدر ،
هامش
( 1 ) كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص 10 - ص 11 .
( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 88 .
( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 23 / 266 ، مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 111 .