تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأصدرا في تشرين الثاني 1891 م فتوى بتحريم التبغ لتشتعل فجأة في أنحاء إيران جميع أدوات ووسائل التدخين ، فاحجم الجميع عنه وحرم في كل مكان « 1 » ، ووصف الأستاذ " براون " هذا الحدث بقوله : " في أوائل كانون الأول ( ديسمبر ) 1891 م وصلت رسالة من مجتهد سامراء ميرزا حسن الشيرازي ، تدعو الناس إلى التخلي التام عن التبغ إلى أن يتم إلغاء الامتياز ، وفجأة وبتوافق تام أغلق تجار التبغ حوانيتهم ، ووضعت الغلايين جانبا ، ولم يعد أحد يدخن ، لا في المدينة ، ولا في حاشية الشاه ، ولا حتى في حجرات النساء ، فيا للانضباط ويا للطاعة عندما يتعلق الأمر بالخضوع والإرشادات ، أو بالأحرى للأوامر التي يصدرها الملائيون ذو النفوذ أو المجتهدون المشاهير " « 2 » ، ويقول أرنولد إبراهيميان أن السيد علي أكبر في شيراز كان يندد بالامتياز وبالحكومة ، ويؤلب الناس ، مما زاد في حدة الاضطرابات التي أدت إلى الإضراب ، وغلق الأسواق ، فقامت السلطة بإلقاء القبض عليه بعد خلع عمامته وجبته وأرسل إلى بوشهر ومنها تم نفيه إلى البصرة « 3 » ، وبعد انتهاء أزمة " التنباك " أراد أحمد ناصر الدين شاه إنهاء خلافاته مع الإمام الميرزا الشيرازي فأرسل حسين خان مشير الدولة يطلب منه تدارك ما فات فأجابه الإمام الشيرازي : " أنا رجل درويش ما لي وللملوك " وقد ألح عليه بمقابلة الشاه عند زيارته للعتبات المقدسة ، وكان الشاه قد أرسل جوائز وهدايا لعدد من العلماء ، وقد قبلها الجميع إلا الإمام الميرزا الشيرازي « 4 » ، وحينما زار ناصر الدين شاه مدينة النجف الأشرف عام 1287 ه ، استقبله بعض علماء الدين
هامش
( 1 ) البديري : سياسة بريطانيا تجاه إيران 1896 - 1919 م ص 85 نقلا عن :M . S . IVanow , Iran Skaya Revolussia 1905 - 1911 .( 2 ) وميض جمال : ثورة 1920 م ص 117 نقلا عن :Edward . G Eran Ville ) Browne , The Persian Revolution , Gambriage University Press 1910 , P 51 .( 3 ) فيصل عبد الجبار : التاريخ السياسي للمؤسسة الدينية في إيران ص 155 ، نقلا عن كتاب " إيران بين ثورتين " لارنولد إبراهيميان 1 / 46 . ( 4 ) الأمين : أعيان الشيعة 9 / 312 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 156 | حسن عيسى الحكيم