والشيخ علي كاشف الغطاء ، والشيخ شريف الجواهري ، والسيد محمد الهندي ، والسيد محمد الشرموطي ، والملا علي الرشتي ، والشيخ إسماعيل المحلاتي « 1 » ، وقد أجاز الإمام السيد الشيرازي بعضا من هؤلاء الأعلام ، فقد كان يصنت لكل تلميذ من تلاميذه ممن له قابلية على النقاش لكي يستفيد من آرائهم حتى يصفو به الوجه في المسألة ، كل ذلك تورعا ووثوقا بإصدار الفتوى « 2 » ، وبعد ذلك يباشر مهام أموره بنفسه من أجوبة المسائل والكتب ، ولا يدع أحدا يطلع على أسرار المراجعين مهما أمكن « 3 » ، وقد عرف الإمام السيد الشيرازي بصلابته في المواقف الحاسمة إذا كانت تهم مصالح الناس وتأتي " مشكلة التنباك " وتسمى " القضية الدخانية أو قضية التنباك " في مقدمة هذه المواقف ، فقد أعطى الشاه ناصر الدين القاجاري امتيازا لشركة إنكليزية باحتكار التنباك عام 1309 ه / 1890 م ، وكان الغرض من ذلك تسلل بريطانيا نحو إيران وإخضاعها اقتصاديا وسياسيا ، فوقف الإمام السيد الشيرازي موقفا صلبا حازما ، وذلك بإصدار فتواه التي جاء فيها :
" شرب التتن والتنباك محاربة لإمام العصر عجل اللّه فرجه " « 4 » ، ونص الفتوى :
" بسم اللّه الرحمن الرحيم استعمال التنباك والتتن حرام بأي نحو كان ، ومن استعمله كمن حارب الإمام عجل اللّه فرجه " وقد شاعت هذه الفتوى بين الناس ، وأقدموا على كسر كل نارجيلة وآلة حتى أن نساء الشاه نفسه حطمن آلات التدخين في القصر بما فيها نارجيلة الشاه ، واستجابت بنت مظفر الدين شاه إيران على حجر ناركيلة أبيها ، ولما علم الشاه بذلك اضطر إلى إلغاء الامتياز « 5 » ،
هامش
( 1 ) الطهراني : الذريعة 14 / 250 ، الأمين : أعيان الشيعة 23 / 280 - 281 ، حرز الدين : معارف الرجال 2 / 237 ، الخياباني : ريحانة الأدب 4 / 125 ، كتاب علماء معاصرين ص 48 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 237 .
( 3 ) ن . م 2 / 234 .
( 4 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 94 ، الأمين : أعيان الشيعة 23 / 275 - 276 .
( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 235 .