في منطقة " خان الحماد " أي عند منتصف الطريق بين النجف وكربلاء ، وقد امتنع الإمام الشيرازي من استقباله ، وحينما حل في النجف أقبل عليه الناس من علماء ووجهاء ، ولم يتغير موقف الإمام الشيرازي منه وأصر على عدم زيارته في مقر إقامته ، وبعد إلحاح شديد رضي الاجتماع به في الحرم الحيدري الشريف ، وكان غرضه أن يرفع الدين وأهله بأعين الناس « 1 » ، وهذا يفسر لنا أن السيد الشيرازي جمع بين الدين والسياسة فيقول الدكتور الوردي أنه أعظم مجتهد شيعي في العهد الحميدي العثماني « 2 » ، وقد تزعم هذا الجانب من بعده كل من الشيخ محمد كاظم الخراساني والشيخ عبد اللّه المازندراني ، واشتهر بقيادة الحركة الدستورية بين 1905 م - 1911 م « 3 » ، وكتب الإمام الميرزا محمد حسن الشيرازي كتبا ورسائل في الفقه والأصول ومن الغريب أن السيد محمد مهدي الموسوي يقول : " ولم يبرز من قلمه الشريف مؤلف ولا مصنف وما أدري السبب في ذلك وظني انه كان لكثرة اشتغاله وابتلائه بأمور العامة والخاصة هذا " « 4 » ، في حين أن للإمام السيد الشيرازي كتبا مطبوعة ومنشورة وأخرى أشارت إليها المصادر وهي « 5 » :
1 - اجتماع الأمر والنهي .
2 - تعليقة على معاملات الآقا البهبهاني .
هامش
( 1 ) ن . م ، الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 87 - 88 ، مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 110 ، الأسدي : ثورة النجف ص 114 ، الأمين : ثورة إيران في جذورها الإسلامية الشيعية ص 47 - ص 48 .
( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 77 .
( 3 ) مرتضى المطهري : الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري ص 62 - ص 63 ، احمد مغنية : الخميني أقواله وأفعاله ص 107 ، ص 109 ، الرهيمي : تاريخ الحركة الإسلامية ص 95 .
( 4 ) الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 130 .
( 5 ) الطهراني : الذريعة 12 / 32 ، 212 ، 13 / 360 ، 14 / 158 ، 189 ، 20 / 43 ، 23 / 199 ، الأمين :
أعيان الشيعة 1 / ق 2 / 90 ، 23 / 282 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 263 .