في مدرسة علمية أو في دار معينة ، حتى يقف على موضع سكناه عند الحاجة إليه ، وعند ذلك يتحدد سلوكه الاجتماعي ، لأن طالب العلم يجب أن يكون مثالا للأخلاق والمثل السامية وفق رسالته التي اختارها في حياته وهي دراسة فقه آل البيت عليهم السلام ، وهذا يستدعي نزول طالب العلم إلى مستوى الشارع العام ويخاطب الجميع بروح التواضع والتسامح ، فهو بذلك يستطيع تأصيل الجسور بين الحوزة العلمية وطبقات المجتمع .
3 - وضع الضوابط العلمية المانعة لفوضى الألقاب الشائعة في الحوزة العلمية وعندها ينتقل الطالب من مرحلة لأخرى وفق امتحان يشرف عليه جماعة من أفاضل رجال الحوزة ، ويجب أن تكون اللغة العربية وآدابها في مقدمة التحصيل العلمي حيث يعاني الكثير من طلبة العلم من هضم النحو العربي ، وان يأخذ التأني طريقه عند انتقال الطالب من دراسة المقدمات إلى الخارج إلى السطوح .
4 - إيجاد وسيلة تقارب بين مراجع الدين وذلك بالاعتراف الضمني بمرجعية أحدهم أن تكون له صفة القيادة والإدارة ، وهذا لا يمنع من وجود قيادات وإدارات فرعية تلتقي بالقيادة العليا ، وسوف تسهل وسيلة التقارب هذه على حل معضلات الحوزة ومشاكلها واتخاذ الإجراءات الكفيلة لحلها .
5 - الاستعانة بالتخصصات العلمية الحديثة والتي ذات صلة بالحوزة العلمية وبخاصة في موضوع المعاملات ، وتصبح لأصحاب هذه التخصصات صفة الاستشارة وبخاصة القضايا الاقتصادية والقانونية والفلكية والطبية ، ولا يمنع بأن يكون السياسي والأديب والمؤرخ والجغرافي مستشارا لدى المرجعية العليا في الحالات التي تشير إلى تخصصه الدقيق .
6 - الدقة في تعيين أئمة الجماعة في المساجد والوكلاء في المدن لأنهم يمثلون المرجعية العليا بكافة تفاصيلها ، وتشترط هنا الأعلمية والعدالة والتدين ، لأن الاندماج بشرائع المجتمع يشترط معرفة الأعراف الاجتماعية والعادات
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 136
مساهمون: حسن عيسى الحكيم
ص١٣٦