تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فأردتهم قتلى في الشارع المؤدي إلى دارهم في حي الحنانة ، وقد أصدرت الحكومة بيانا استنكرت فيه الجريمة ، وطوقت النجف بقوة عسكرية كبيرة ، وقد أعلنت مدينة النجف الأشرف الحداد لمدة أربعة أيام ، وكان صدى هذه الجريمة واسعا في مدينة بغداد وغيرها ، فأعلى الناس استنكارهم وخرجت المظاهرات وتصدت لهم السلطة بالعنف فأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى ، وتحدث سماحة السيد محمد باقر الحكيم مساء السبت 20 / 3 / 1999 م عن دور الحكومة العراقية باغتيال رجال الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وفي يوم 19 ذي الحجة 1419 ه / المصادف 5 نيسان 1999 م أصدرت مديرية الأمن العام بيانا أعلنت فيه تنفيذ حكم الإعدام بالمتهمين في اغتيال السيد الصدر وولديه وهم « 1 » : 1 - عبد الحسن عبد العباس الكوفي . 2 - علي كاظم مجمان . 3 - احمد مصطفى حسن أردبيلي . 4 - حيدر علي حسين . وكانت الحكومة قد منعت إقامة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة من قبل سماحة السيد مقتدى نجل الإمام السيد محمد الصدر ، ووكلائه في المحافظات ، وفي يوم 17 / 8 / 1999 م داهم رجال الأمن ديوان السيد الصدر وأعتقل من فيه ومن ثم إغلاقه ، وحجر السيد مقتدى الصدر في داره ، وكان اغتيال آية اللّه السيد محمد الصدر وولديه آخر السلسلة التي عاصرناها من حوادث القتل في النجف الأشرف ، واللّه العالم ما كان يحصل في السجون والمعتقلات . وفي الحقيقة أن الفترة الواقعة بين ( 1970 - 2000 م ) لم تشهد النجف مثلها حراجة وشراسة في تاريخها الحديث والمعاصر ، فقد جندت الطاقات لإضعاف الحوزة العلمية على وفق مراحل متعددة ، ولا نستبعد أن يكون للأوساط الاستعمارية يد في ذلك وضمن سلسلة التصدي للتيارات الإسلامية في العالم ،
هامش
( 1 ) جريدة الثورة بتاريخ 7 / 4 / 1999 م .