وتعرض بيت الإمام السيد علي الحسيني السيستاني إلى المداهمة المسلحة يوم 22 / 11 / 1996 م وأدى إلى مقتل أحد العاملين فيه ، وفي 8 / 4 / 1997 م تعرض موزعي الرواتب في مكتب الإمام السيد السيستاني إلى اعتداء وقد جرح في الحال اثنان ، وبعد يومين توفى السيد جابر الحلو متأثرا بجراحه ، وتعرض بيت المرجع الديني الشيخ بشير النجفي لاقتحام قاده مسلحون يحملون قنابل يدوية ، فأدى الحادث إلى مقتل اثنين من الجناة وجرح أكثر من عشرين كانوا في الدار وهم يستمعون لمحاضرة بمناسبة جرح الإمام علي عليه السلام في 19 رمضان ، وعلى أثر هذه المداهمات وضعت الحكومة حراسات مشددة على دور الإمام السيد علي السيستاني والسيد علي البهشتي ، والشيخ بشير النجفي ، وقد أحدثت جرائم الاغتيال والمداهمات موجة من الرعب في الأوساط الدينية والاجتماعية في النجف الأشرف في ظرف عصيب كانت تمر به الحوزة العلمية ، فقد كان في الساحة في هذا الظرف سماحة المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر في الوقت الذي كان الإمام السيد السيستاني قد احتل مركز المرجعية الدينية العليا ، وقد أرادت السلطة تحجيم موقعه العلمي ، وتقليص نفوذه فأقدمت على إغلاق مسجد الخضراء الذي كان يصلي فيه ويلقي محاضراته على طلاب الحوزة العلمية ، وأصبح قابعا في داره الصغيرة الواقع في طرف البراق ، ولكن هذا لم يكن مانعا من تدفق المقلدين عليه من العراق وخارجه ، وكان الإمام السيد محمد محمد صادق الصدر يتمتع بجماهيرية واسعة وقد أصبحت المدارس الدينية في النجف الأشرف تحت رعايته ، ولكن تدفق الجماهير عليه من جميع أنحاء العراق في يوم الجمعة والصلاة خلفه في مسجد الكوفة قد أقلق السلطة منذ 17 / 4 / 1998 م سيما أن خطبة الجمعة أخذت مسارا سياسيا ، وقد حسبت أن السيد محمد الصدر سوف يسبب للدولة مشكلة لا تحمد عقباها ، فقد كانت بعض خطبه تمس سياسة الدولة الداخلية ويطالب بأمور لا ترتضيها الحكومة ، وأخيرا جاءت تصفيته مساء الجمعة بتاريخ 19 / 2 / 1999 م ، فقد تصدت له ولولديه السيدين مصطفى ومؤمل ،
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 133
مساهمون: حسن عيسى الحكيم
ص١٣٣