بعض الباحثين يعود إلى عدم الوقوف على خصائص المدرسة النجفية وأساليب الدراسة فيها ، وفي الحقيقة أن المرجع الديني الأعلى لم يصل إلى مرتبة التقليد وفق هذا التصور الخاطئ ، وإنما يصل عن طريق اجتهاده وابتكاراته الفقهية والأصولية وتآليفة الرصينة . ويجب أن تتوفر في المرجع ثلاث صفات بارزة هي :
الأعلمية والورع والعدالة ، ولذا انحصر هذا المنصب العالي بأعلام عظام كبار بعد عصر الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى عام 1281 ه الذي ختم به القرن الثالث عشر الهجري وكان هؤلاء على التوالي الزمني وهم :
1 - الإمام السيد محمد حسن الشيرازي ( ت 1312 ه ) .
2 - الإمام الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني ( ت 1329 ه ) .
3 - الإمام السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( ت 1237 ه ) .
4 - الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي ( ت 1238 ه ) .
5 - الإمام الشيخ فتح اللّه الأصفهاني ( شيخ الشريعة ) ( ت 1239 ه ) .
6 - الإمام الشيخ محمد حسين النائيني ( ت 1355 ه ) .
7 - الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ( ت 1365 ه ) .
8 - الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( ت 1390 ه ) .
9 - الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ت 1410 ه ) .
10 - الإمام السيد علي الحسيني السيستاني أدام اللّه ظله .
وسوف نفرد دراسة مستفيضة للمراجع العظام الواردة أسماؤهم ، بصفتهم يمثلون الطبقة العليا في زعامة المدرسة النجفية ، ويليهم فقهاء وعلماء آخرون ممن آلت إليهم المرجعية بصورة محدودة ، وقد عاصروا المراجع العظام ، ونافس بعضهم في المرجعية علماء الطبقة العليا في ظرف من الظروف .
وقد بلغت مدرسة النجف الأشرف مجدها الذهبي في عصر هؤلاء المراجع الكبار عدا فترة انتكاسة شهدتها النجف في الفترة المحددة بين ( 1970 - 2003 م ) وقد شهدت أواخر عهد الإمام السيد الحكيم ، واستمرت في الهبوط حتى عهد
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 11
مساهمون: حسن عيسى الحكيم
ص١١