المدينة المقدسة " « 1 » ، وقد رحبت بعض الأوساط العلمية والأدبية في النجف بهذا القرار دون معرفة أغراضه ومراميه ، وإشارت مجلة النجف إلى ذلك وقالت : أن هذه الفكرة تقترن بالعيد الألفي لمولد الشيخ الطوسي « 2 » ، وبما أن نية الحكومة تجاه هذه الفكرة لم تكن سليمة فإنها سرعان ما أخذت بالتلاشي وأخيرا تراجعت عن التنفيذ ، وقد حفزت الفكرة الألفية للنجف بعض الباحثين النجفيين إلى إصدار كتب في هذه المناسبة منها :
1 - معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام ، للشيخ محمد هادي الأميني .
2 - مصادر الدراسة عن النجف والشيخ الطوسي للشيخ محمد هادي الأميني والأستاذ عبد الرحيم محمد علي .
3 - وادي السلام في النجف للأستاذ محسن عبد الصاحب المظفر .
وكان الأجدر بالحكومة العراقية أن تحقق فكرة " ألفية النجف " بالتعاون مع الحوزة العلمية والمؤسسات الثقافية في النجف على غرار " العيد الألفي لمدينة القاهرة والأزهر الشريف " الذي احتلفت به الحكومة المصرية ، ولا شك أن النجف في العراق كالأزهر في مصر « 3 » ، وقد أشار إلى ذلك الدكتور زكي مبارك بقوله : " ففي النجف معهد ديني يسير على أسلوب الأزهر في أكثر الشؤون ، وان لم يستطع مسايرة الأزهر في الانطباع بطابع الزمان " « 4 » ، ويعود السبب إلى رفض النجف هيمنة الدولة على مؤسساتها وأساليبها الدراسية ، وقد حاولت الحكومة العراقية منذ تأسيسها في عهد الملك فيصل الأول ( 1921 - 1933 م ) تحقيق هذا
هامش
( 1 ) جريدة النور ( الملحق ) العدد ( 323 ) في 17 / 8 / 1969 م .
( 2 ) مجلة النجف ، العدد الثاني ، السنة الخامسة 1382 ه / 1962 م ص 2 .
( 3 ) الحسني : العراق قديما وحديثا ص 32 ، موجز تاريخ المدن العراقية ص 69 ، داود صليبا ومصطفى الحاج إبراهيم : العالم العربي ص 130 .
( 4 ) زكي مبارك : ملامح المجتمع العراقي ص 59 .