منفعة دنيوية « 1 » . ويتكفل مراجع الدين العليا برواتب التدريسين والطلبة ، وهذا مما شجع طالب العلم على الدراسة في مدينة النجف ، وعند أكمال هؤلاء تحصيلهم العلمي فأنهم يعودون إلى مدنهم علماء مرشدين أو خطباء واعظين ، وقد يفضل بعضهم البقاء في النجف ليقضي فيها بقية حياته بين الدراسة والعبادة والتأليف ، ويقوم بعضهم بإرشاد الناس في القرى والأرياف وبخاصة في شهر رمضان ، ثم يعودوا إلى النجف وبذلك يلتحم العلم بالعمل تحقيقا للرسالة الإسلامية « 2 » .
ويكلف المرجع الديني الأعلى أحد تلاميذه بالسفر إلى مدينة ما في العراق أو خارجه ليقوم وكيلا عنه بإرشاد الناس وتبليغهم الشعائر الإسلامية ومحتويات رسالة المجتهد الفقيه « 3 » . وقد أمتهن بعض رجال العلم وظيفة الكتابة عند رؤساء العشائر العربية في وسط العراق وجنوبه ، أو امتهان الخطابة الحسينية ، فان الكثير من هؤلاء قد تخرجوا من مدارس النجف « 4 » . وتشير إحصائية عام 1953 م إلى نسبة الخطباء النجفيين الذاهبين إلى مدن العراق الرئيسية على النحو الآتي « 5 » :
المدينة عدد الخطباء النسبة المئوية
1 - البصرة 50 4 ، 24 %
2 - بغداد 40 5 ، 19 %
3 - المثنى 10 9 ، 4 %
4 - ذي قار 10 9 ، 4 %
5 - واسط 10 9 ، 4 %
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية : ( حول الدراسة في النجف الأشرف ) مجلة العرفان الجزء السابع ، المجلد ( 49 ) لسنة 1381 ه / 1962 م ص 622 .
( 2 ) حسن معتوق : المرجعية ص 57 .
( 3 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 252 .
( 4 ) السعدي : جغرافية العراق ص 186 .
( 5 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 258 .