الكبير مجالدا عن مدينة النجف بنفسه وأولاده وتلاميذه ، حتى أنه رد الغزاة المعتدين على أعقابهم « 1 » .
ويقول الأستاذ إسحاق نقاش : أنه أول مجتهد قاد بنفسه جهادا دفاعيا وقام بدور القائد المجاهد ضد الوهابيين الذين حاصروا النجف ، يتتبع قراره الشرعي بنفسه بأن المجتهد بوصفه ممثل الإمام الغائب ، يستطيع أن يقود الجهاد ضد أعداء الإسلام « 2 » . ولكنه وقع الأستاذ إسحاق نقاش في وهم إذ حدد جهاد الشيخ كاشف الغطاء عام 1905 م في حين أنه توفى عام 1813 م . في الوقت الذي كانت الحكومة العثمانية عاجزة عن رد الوهابيين ، فقد قام الشيخ جعفر بإعداد جماعة من الفتوة وتدريبهم على حمل السلاح ، وقد نتج عن هذه الحالة بروز جماعتي الشمرت والزكرت ، مما أضطر الشيخ جعفر إلى إخماد الفتنة واستخدام القوة ، وقد أحاطت به طبقة مسلحة من النجفيين ، وقد رافقته إلى الحج عام 1189 ه « 3 » .
وأصبح للشيخ جعفر الكبير مقام كبير عند الدولتين الحاكمتين في عصره وهما الدولة العثمانية والدولة الفارسية ، فترجعان إليه في بعض الأمور ، وكان قد تشفع في إطلاق الأسرى الأتراك عند السلطان الفارسي فتح علي شاه وهم الذين وقعوا في قبضة الجيش الفارسي ، ولما تمكن من إطلاق سراحهم أخذت الدولة العثمانية تنظر إليه بعين الاحترام والإكبار « 4 » . ويقول الشيخ المظفر : أنه الشيخ جعفر الكبير قد سافر إلى إيران بقصد إطلاق سراح أسرى جيوش الحكومة العثمانية بعد موقعة حربية عام 1221 ه ، توغلت فيها إلى حدود إيران ففشل
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 138 ، الطهراني : طبقات أعلام الشيعة ، الكرام البررة 2 / 251
( 2 ) شيعة العراق ص 82
( 3 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 256 ، الفضلي : دليل النجف الأشرف ص 141 ، الخاقاني : شعراء الغري 2 / 117
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 151