أيقوم الواحد فيه وهم * أمروا فيه ولم يؤمر
للّه أبوك لقد أحسنت * بها وبررت وأنت البر
وحججت البيت وأنت بيتك * وإليه الحج الأكبر
كرم شكرتك الأنس به * والجن ومثلك من يشكر
أرخت الكربة ارخ كم * فرجت بأبي موسى جعفر
وكان الشيخ جعفر الكبير على الرغم من قدرته المالية الكبيرة كان زاهدا عابدا متقشفا ، قد تعود على المأكل الجشن ، والملبس المتواضع ، فإنه كان يلبس الخام الغليظ الذي يصنع منه شراعا للسفن ، وكان على هذا أصحابه وتلاميذه وأولاده ، وكانت عباداته ومناجاته مضرب المثل ، وكان يحيي الليالي الطوال بالمناجاة والابتهال ، وكان في بعض السنين يرهن داره لينفق موردها على الفقراء والمساكين وطلبة العلم ، وفي رواية أنه كان يؤجر نفسه للعبادة ثلاثين سنة ، ويصرف مبالغها على متعلقيه « 1 » ، وقد أصبح تلاميذه ومتعلقيه مصابيح مضيئة في المدرسة النجفية من بعده ، وقد أجاز بعضهم إجازات علمية ومنهم « 2 » :
1 - الشيخ خضر شلال ، وقد أجازه .
2 - الشيخ محسن الأعسم .
3 - الشيخ أسد اللّه الدزفولي الكاظمي وقد أجازه .
4 - الشيخ محمد علي الهزار جريبي .
5 - السيد صدر الدين العاملي .
6 - الشيخ محمد تقي الأصفهاني .
هامش
( 1 ) كاشف الغطاء : العبقات العنبرية ورقة 96 ، 103 ، 127 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 152 - 153 ، القمي : الكنى والألقاب 3 / 89 ، الأمين : أعيان الشيعة 15 / 433 ، 31 / 212 ، الخوانساري : روضات الجنات 3 / 89 ، محبوبة : ماضي النجف 3 / 135 ، الخاقاني : شعراء الغري ، 2 / 113 ، الطهراني : الذريعة 1 / 164 ، 13 / 66 ، الفضلي :
دليل النجف الأشرف ص 144 - ص 145 .