تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المغرب كمية من تراب النجف ليأخذه هدية لأمه ، وقد استجبت لطلبه فقال : أن هذا التراب أغلى هدية أحملها من العراق إلى المغرب ، ولذلك كان الناس يغبطون سكان النجف لمجاورتهم أمير المؤمنين والدفن بجواره . وقد أشار إلى ذلك الملا محمد مهدي النراقي بقوله « 1 » :
إلا قل لسكان أرض الغري * هنيئا لكم في الجنان الخلود أفيضوا علينا من الماء فيضا * فنحن عطاشا وأنتم ورود
وفي الحقيقة أن هذين البيتين للشاعر ابن رشيق خلف بن أحمد القيرواني ( ت 414 ه ) وهما « 2 » :
إلا قل لسكان أرض الحمى * هنيئا لكم في الجنان الخلود أفيضوا علينا من الماء فيضا * فنحن عطاشا وأنتم ورود
ويفضل الناس الدفن بجوار الإمام أمير المؤمنين سواء في الرواق أو الصحن الشريف . أو في وادي السلام في الجهة الواقعة بين الحرمين الشريفين مرقدي الإمامين علي والحسين . ولذا أصبح لوادي السلام أهمية عالمية ومحلية لهذه الاعتبارات الدينية « 3 » إذ أنهم ينشدون الشفاعة والنجاة من عذاب القبر .
هامش
( 1 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 255 . ( 2 ) ياقوت : معجم البلدان 11 / 66 . ( 3 ) المظفر : وادي السلام ص 60 - ص 181 نقلا عنIraq Misitry of planning op . cit . p 54 . The Thousand and Nightss . P . 64 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 152 | حسن عيسى الحكيم