تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( لوفتس ) الذي زار النجف عام 1853 م معدل ما يدفن في المدينة سنويا بين ( 5000 - 8000 جنازة ) وكانت كل قافلة تصل إلى بغداد من إيران على الأخص لا بد أن يكون من بين أحمالها عدد من هذه الصناديق التي كان منظرها مألوفا في الطرق المؤدية إلى النجف « 1 » ووصفت السائحة الفرنسية ( مدام ديولافوا ) عملية نقل الموتى إلى مدينة النجف عام 1299 ه / 1881 م بواسطة الحيوانات ، وان الجنائز كانت تلف في بساط أو سجاد ، وتحزم بالحبال ، ويوضع بعضها في توابيت خشبية ، ويبدو من بين شقوقها اللحم الجامد المسود لهؤلاء الموتى وأضافت هذه السائحة على قولها : واليوم يجلب أكثر أفراد الطائفة الشيعية جثث موتاهم من أبعد المناطق كالهند وإيران إلى مدينة كربلاء والنجف لدفنها بقرب مراقد هؤلاء الأئمة الذين ينزلونهم من نفوسهم منزلة التقديس « 2 » ، وكتب القنصل البريطاني في كرمنشاه عام 1904 م يقول : يدفع عن الجنائز التي تصل من الخارج رسوم قدرها ( 50 بيزة ) وان الجنائز العثمانية فلا يدفع عنها المكتب الصحي سوى ( 20 بيزة ) كما أن السلطات المحلية في كربلاء والنجف والكاظمية تتقاضى من ناحيتها حق الدفن الذي تتراوح قيمته حسب درجة قدسية المكان الذي يتم اختياره خمسة ألاف بيزة للجثة التي تدفن في الحرم المقدس في كربلاء والنجف « 3 » ولكن لم نعثر على رقم محدد لعدد الجنائز التي تدفن في النجف على مدى اليوم أو الشهر أو السنة ، فقد أشارت إحصائيات إدارة الصحة التركية العامة لسنة 1912 - 1913 م إلى عدد المدفونين في النجف ، ومن خارجها ( 7558 جثة ) ، وفي عام 1914 م حصل أحد اليهود البغداديين على امتياز من دائرة الأوقاف بعد دفعه رسما مقداره ( 13 ألف ليرة عثمانية ) ذهبية ليقوم بنقل الموتى إلى مدينة النجف الأشرف ولمدة ثلاث
هامش
( 1 ) الخياط : ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 236 - 237 . ( 2 ) ديولافوا : الرحلة ص 128 - 129 . ( 3 ) رباب الحسيني : ( مدينة النجف في كتابات المؤرخين والجغرافيين العرب والمسلمين ) من كتاب ( النجف الأشرف اسهامات في الحضارة الإنسانية ) 1 / 274 .