تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
النجف وادي السلام ، وهو مقابر طوال عراض عرفت ملايين الناس من سائر الأجناس ) « 1 » وقامت مجلة ( المصور ) المصرية باستطلاع عام 1958 م لمدينة النجف الأشرف وأشارت إلى مقبرة وادي السلام بقولها : وعندما تدخل النجف قادما من بغداد تطالعك ألاف المقابر بصورة تذكرك على الفور بقول أبي العلاء المعري المشهور :
صاح هذي قبورنا تملأ الرحب * فأين القبور من عهد عاد
ولما تستوضح السر تعلم أن كثيرا من أهل العراق ، ومن أهالي العالم الإسلامي يوصون بدفن موتاهم في النجف « 2 » وقد استشهد الأستاذ محمد مهدي الجواهري بأبي العلاء المعري أيضا عند ذكره لمقبرة النجف فيقول : وفي أديم النجف اختلطت أجداث آلاف ، ولربما ملايين الناس من عصور عديدة ، وليس في غيرها مما في العالم كله ، تتمثل حكمة المعري العظيم « 3 »
رب لحد قد صار لحدا مرارا * ضاحكا من تزاحم الأضداد
وقد تمنى الكثير من المسلمين الحصول على كمية من تراب النجف في حالة عدم تمكنهم بالوصول إليها ، فيذكر الأستاذ جعفر الخياط : إذا تعذر نقل الميت إلى النجف لبعد المسافة يؤتى كمية من تراب النجف ليوضع في قبر الميت ، فقد طلبت ( باهوبكم ) زوجة شجاع الدولة بجلب قليل من تراب النجف وكربلاء ليفرش في قبرها حينما تدفن فيه « 4 » وفي عام 1990 م طلب مني أحد الأساتذة الجامعيين في
هامش
( 1 ) زكي مبارك : ليلى المريضة 2 / 26 . ( 2 ) مجلة المصور : كتاب ( جمهورية العراق ) ص 80 . ( 3 ) الجواهري : ذكرياتي 1 / 35 . ( 4 ) الخياط ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 215 .