تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لها براثا يحشر فيها عشرون ومائة ألف شهيد كشهداء بدر ) « 1 » وقد أستمد بعض الباحثين من هذه الأحاديث آراء بعضها تلتقي مع مضامين هذه الأحاديث ، وبعضها مستقاة من أقوال العامة من الناس ، يقول الأستاذ الدكتور زكي مبارك : ( وأهل النجف يعتقدون أن من يدفن في وادي السلام لا يسأل في البرزخ ، وهو اعتقاد لطيف ، فمن عزاء الإنسانية أن تعتقد أن لها معتصما من الحساب ولو إلى حين ) « 2 » ويقول الدكتور شاكر مصطفى سليم : ( يعتقد سكان الأهوار أنهم يستطيعون أن يضمنوا حماية الإمام علي بن أبي طالب في الحياة الأخرى إذا ما دفنوا جواره في أرض مدينة النجف المقدسة ، ولذا فالجثث تجلب من أطراف الأهوار ، مهما نأت وصعب الوصول عنها إلى مدينة النجف بالزوارق والسيارات والقطارات ، فان تعذر جلب جثة الميت بعد موته توا فان الجثمان يودع ( كأمانة ) في مدفن قريب لمدة من الزمن حتى يصبح في مقدور عائلة الميت أن تنقل جثمانه إلى أرض النجف المقدسة ، ومن الزم أفراد واجبات الحمولة الواحدة أن يساعد بعضها بعضا من نقل أمواتهم إلى النجف تلك المساعدة عن طريق جمع المال أو المشاركة الفعلية في النقل ) « 3 » وقد تساعد البلدية على نقل الجنائز من الأهوار إلى مدينة النجف « 4 » وأشار الأستاذ ( ولفرد تسيكر
Wilfred Thesiger
) إلى أن المعدان سكان الأهوار ينقلون موتاهم إلى النجف عند توفر الإمكانيات حيث يدفنون هناك « 5 » وان عادة سكان الأهوار ، وإنما تأتي من إيران والهند وباكستان والخليج العربي ليدفن في وادي السلام بعد مرور وقت على دفنها هناك ، وكانت مدينة السويج محطة للجنائز المنقولة من معظم لواء المنتفك وبعض ، المناطق
هامش
( 1 ) ابن قولويه : كامل الزيارات ص 330 ، المجلسي : المزار ص 330 . ( 2 ) زكي مبارك : ليلى المريضة 2 / 26 . ( 3 ) شاكر مصطفى سليم : الجبايش 1 / 37 . ( 4 ) القصاب : من ذكرياتي ص 87 . ( 5 ) ولفرد تيسكر : المعدان ص 40 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 145 | حسن عيسى الحكيم