تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إذا مت فادفني مجاور حيدر * أبا شبراعني به وشبير فتى لا تمس النار من كان جاره * ولا يختشي من منكر ونكير وعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضل في البيد أعقال بعيري
وقد كان للناس رغبة في الحصول على شفاعة الإمام علي عليه السّلام عند اللّه تبارك وتعالى لتخفيف ذنوبهم « 1 » وقد حاولت الدولة الأموية إيقاف هذه العقيدة وأبعاد فكرة وجود الإمام عليه السّلام في أرض النجف ، وذلك حاول الوالي الحجاج بن يوسف الثقفي تنفيذ هذه الفكرة ، فأقدم على نبش ثلاثة ألاف قبر في النجف طلبا لجسد أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » ومن المحتمل انه نبش قبور الثوية الواقعة في ظهر الكوفة والتي كانت تضم قبور الصحابة والتابعين وأهالي المدينة ، لأن النجف - وهي لا تبعد عن الثوية بأكثر من كيلومتر واحد - لم تكن مبنية في هذه الفترة ، ولم يكن قبر الإمام علي عليه السّلام بارزا إلى الوجود ، وإنما ظل القبر سرا مكتوما لا يعلم به إلا أولاد الإمام عليه السّلام والخواص من شيعته ، وبقي على هذا الحال منذ سنة 40 ه ، حتى انقضى عهد الدولة الأموية ، وجاءت الدولة العباسية عام 132 ه فظهر السر المكتوم ، وذهب ما كان يحذره العلويون من أعدائهم فدلوا عليه بعض شيعتهم وجعلوا يترددون إليه ويتعاهدونه ليلا ونهارا زرافات ووحدانا ، ولم يكن حينذاك إلا أكمة ماثلة أو ربوة قائمة « 3 » وبدأ الدفن حولها ، وما زالت مقابر
هامش
( 1 ) فياض : تاريخ التربية عند الإمامية ص 70 . ( 2 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 121 ، نقلا عن منتخب التواريخ ص 291 . ( 3 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 121 .