أيام كنت ، وكنّ لي * متحرّجين من الذنوب
غرّين يشتكيان ما * يجدان بالدمع السروب
لم يعرفا نكدا سوى * صدّ الحبيب عن الحبيب
وقال أيضا « 1 » :
كم وقفة لك بالخور * نق ، ما توازى بالمواقف
بين الغدير إلى السدير * إلى ديارات الأساقف
فمدارج الرهبان في * أطمار خائفة وخائف
دمن كأنّ رياضها * يكسين أعلام المطارف
وكأنما غدرانها * فيها عشور في المصاحف
وكأنما أغصانها * تهتزّ بالريح العواصف
طرر الوصائف يلتقين * بها إلى طرر المصاحف
بحريّة شتواتها * برّية منها ، المصائف
دريّة صهباء كا * فوريّة منها المشارف
وإن الديارات المعروفة باسم ( الأساقف ) التي أشار لها الشاعر الحماني تقع في منطقة النجف في عصر ما قبل الإسلام ، وهي عبارة عن قباب وقصور بحضرتها نهر يعرف بالغدير ، عن يمينه قصر أبي الخصيب وعن شماله قصر السدير « 2 » . وهذه
هامش
( 1 ) ن . م 2 / 403 ، 498 . ابن الفقيه : مختصر البلدان ص 179 . الشابشتي : الديارات ص 179 .
( 2 ) البغدادي : مراصد الاطلاع 2 / 551 .