سلمة ، أحد الدعاة العباسيين في خراسان ، وذلك في عهد أبي العباس السفاح « 1 » . وقد أحدثت في القصر قبّة لم تكن من قبل « 2 » .
واتخذه الخلفاء موضعا ينزلون فيه أثناء خروجهم للصيد « 3 » . وفي ذات يوم من أيام الربيع خرج أبو العباس السفاح ومعه جماعة إلى قصر الخورنق وتناولوا الطعام فيه « 4 » .
ويبدو أن أبا جعفر المنصور قد اختار ( رصافة الكوفة ) عاصمة لملكه لأنها على مقربة من قصر الخورنق الذي ورد ذكره مع ( رصافة الكوفة ) في شعر الحسين بن السري الكوفي ، بقوله « 5 » :
ولقد نظرت إلى الرصا * فة فالثنية فالخورنق
جرّ البلى أذياله * فيها فأدرسها وأخلق
ودخل هارون الرشيد ( قصر السدير ) عند منصرفه من الحج ، فطاف في فنائه ونظر إلى بنائه حتى وقعت عيناه على كتابة في أعلاه ، فأمر أحد الحاضرين أن يصعد إلى موضع الكتابة ليقرأها ، فإذا هذه الأبيات « 6 » :
إلى بني المنذر عام انقضوا * بحيث ساد البيعة الراهب
أضحوا ولا يرجوهم راغب * يوما ، ولم يرهبهم راهب
وأصبحوا أكلا لدود الثرى * وانقطع المطلوب والطالب
هامش
( 1 ) البلاذري : فتوح البلدان ص 286 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 14 .
( 3 ) لسترانج : بلدان الخلافة الشرقية ص 102 .
( 4 ) الصابي : الهفوات النادرة ص 97 .
( 5 ) ياقوت : معجم البلدان 3 / 49 .
( 6 ) الشابشتي : الديارات ص 238 .