القاضي الأكبر للحنفية ( في القاهرة ) ، بدر الدين التونسي « 55 » القاضي الأكبر للمالكية ( في القاهرة ) ، وبدر الدين البغدادي « 56 » القاضي الأكبر للحنابلة ( في القاهرة ) ، وعبد الرحمن المصلحي « 57 » ، القاضي الحنفي في مدينة اسكليب الأناضولية ، وقد أفتوا جميعا بوجوب قتل الأمير إبراهيم الثاني باستثناء القاضي سعد الدين الديري ( الحنفي في القاهرة ) ، الذي قال في فتواه : " إنه يمكن العفو عن الأمير إبراهيم الثاني فيما لو تاب ، وأرسل جنودا للقتال إلى جانب السلطان مراد الثاني " « 58 » ، وهكذا أراد من خلال هذه العملية تحقيق أهدافه السياسية من خلال المؤسسة الدينية الإسلامية ، وبالتالي فإن لم يكن بعيدا عن الاحتمال إلى قيام مؤسسة شيخ الإسلام ، كان للمحافظة على كيان الدولة العثمانية ووحدة شعبها « 59 » .
* اعتماد المذهب الحنفي مرجعا فقهيا رسميا للدولة العثمانية : تماما مثلما كان السلطان مراد الثاني مؤسس منصب شيخ الإسلام ، لتوحيد المؤسسة الدينية الإسلامية داخل الدولة العثمانية ، كان نفسه الذي اعتمد المذهب الحنفي مذهبا رسميا ، ومرجعا فقهيا لها ، ذلك أن السلطان مراد الثاني كان يعي مسألة تعدد المذاهب الإسلامية السنية التي تختلف أحيانا في بعض المسائل ، لكنه لم يغب عن باله أن كثرة الخلافات قد تسبب خللا في الدولة ، لذلك أراد وضع حدا فاصلا لموضوع الاختلاف وتشعب الآراء الفقهية في الدولة العثمانية ، حيث قام أولا بتوحيد المؤسسة الدينية العثمانية في مؤسسة شيخ الإسلام ، واعتمد لها مرجعا فقهيا رسميا ألا وهو المذهب
هامش
، له الكثير من المؤلفات والآثار ، منها فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، والإصابة في تمييز الصحابة ، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، وقد توفي في القاهرة ، ودفن بالقرافة الصغرى . انظر : الرسالة المستطرفة ، ص 162 ، المنجد في الأعلام ، ص 60 مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 .
- سعد الدين الديري : عالم وفقيه حنفي مصري في عهد المماليك ، ولم نعثر له على ترجمة ، انظر : مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 .
( 55 ) - بدر الدين البغدادي : عالم وفقيه مالكي مصري ، عاش في عهد المماليك ولم نعثر له على ترجمة ، انظر : مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 .
( 56 ) - عبد الرحمن المصلحي : عالم وفقيه وقاضي حنفي ، عثماني ، كان قاضيا في مدينة اسكليب في الأناضول في عهد السلطان مراد لثاني ، ولم نعثر له على ترجمة . انظر : مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 .
( 57 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 .
( 58 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 .
( 59 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 36 - 37 .