تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
استانبول ) بأنه بالإضافة إلى إذن السلطان ، فلا بد إصدار فتوى شرعية من شيخ الإسلام ، لافتتاح تلك المطبعة « 9 » . بدأت مراحل تأسيس المطبعة العربية في الدولة العثمانية عندما قام الصدر الأعظم إبراهيم باشا ، بإرسال سفيره يرمى سكز جلبي محمد أفندي « 10 » إلى البلاد الفرنسية ، وقد استقر في باريس لمدة أربعة شهور ، وكتب كتابا حول رحلته إلى فرنسا وصف فيه أهم مشاهداته وبالخصوص كل ما هو فريد وغريب في هذا البلد ، وحسب ما تقول المصادر أهتم السفير بالآلات والمصانع والميداليات والمطبعة ، وعندما عاد إلى استانبول ، اقترح على الصدر الأعظم إقامة مطبعة باستانبول ومكتبة عامة رغم معارضة عدد من المحتجين « 11 » ، ويتبين من خلال ذلك أن الباب العالي كان متحمسا لاعداد مشروع في هذا الغرض ( المطبعة ) فالمناخ الثقافي السائد في عهد لاله ( الخزامي ) كان ملائما لتنفيذ مثل هذه المشاريع العلمية والثقافية ، ولما رجع السفير جلبي محمد أفندي وابنه سعيد أفندي من باريس ، دارت مشاورات بين إبراهيم متفرقة وسعيد أفندي ( الذي رافق والدة إلى باريس ) حول وجوب الشروع في إنشاء المطبعة ، وكان إبراهيم متفرق ذو الاطلاع الواسع على ما يحدث باودوربه من خلال قراءاته واتصالاته بالدبلوماسيين والمستشرقين والتجار الأوروبيين الذين يعملون بالعاصمة
هامش
إبراهيم أفندي متفرقة مع كومت دوبونفيل الذي أسلم وعرف ب " خمبره جي أحمد باشا " في إعداد مشروع تحالف عثماني سويدي ضد روسيا ، وأخر لتنظيم الحرب ضد النمسا المتفق بشأنه مع روسيا ، وشارك متفرقة في المباحثات التي جرت في وبولونيا بين الدولة العثمانية والبولونيين عام 1150 ه - 1737 م ، وأدار جلسة المباحثات حول تسليم قلعة أورشوا - وارسو عام 1151 ه - 1738 م ، وذهب إلى داغستان عام 1156 ه - 1743 م لتبليغ أمر تعيين اسمى أحمد باشا على إمارة فيثاق ، وكان إبراهيم متفرقة أول من عمل على ايجاد مطبعة بالحروف العربية في الدولة العثمانية ، وقد صدرت له أول رخصة رسمية بفتح تلك المطبعة عام 1139 ه - 1727 م ، وقد قام بإدارة هذه المطبعة ، والإشراف عليها حتى وفاته ، وقد قام بطباعة عدد من الكتب ، وقد قدم خدمات كثيرة للدولة العثمانية في مجال الطباعة ، وقد توفي في استانبول عام 1157 ه - 1744 - 1745 م ، وقد دفن في مزار طاش ، ولكن النقش الموجود على القبر جاء بعد 3 سنوات حيث ذكر أن وفاته كانت 1160 ه - 1747 م ، وقد خلف إبراهيم أفندي مجموعة من المؤلفات من أهمها : هيأت قديمة وجديدة ، تاريخ سياح در بيان ظهور آفنان ، أصول الحكم في نظام العالم ، ذيل تقويم التواريخ ، فيوضات مغناطيسية ، رسالة إسلامية ، مجارستان ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 1 ، ص 582 ، ج 5 ، ص 3756 ، عثمانلي مؤلفلر ، ج 3 ، ص 18 - 22 ، الموسوعة الإسلامية ( حسن الأمين ) ، ج 1 ، ص 196 - 196 ، تاريخ الصحافة السورية ، ج 1 ، ص 19 ، إبراهيم متفرقة ( وجهوده في إنشاء المطبعة العربية ومطبوعاته ) ، ص 35 - 51 ، بداية الطباعة العربية في استانبول وبلاد الشام ، ص 261 - 264 ، تاريخ الطباعة في الشرق العربي ، ص 25 - 43 - 70 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 568 ، المنجد في الأعلام ، ص 466 ، تاريخ الطباعة في تركيا ، ص 41 - 65 ، ( ظهور الطباعة ) مجلة آداب المستنصرية ، ع 13 ، لسنة 1986 ، ص 563 - 574 ،Yazmadan Bsmay a . ] S . . 5 - 37 .( 9 ) - يرمي سكر جلبي محمد أفندي : رجل سياسة في الدولة العثمانية في القرن 12 ه - 18 م ( ويرمى سكز كلمتان تطلقان على إعداد تركية تعني الثمان والعشرين 28 ) ، اشتهر بسفارته إلى فرنسا ، والكتاب الذي ألفه بهذا الاسم ، وكان مفوضا عن الدولة العثمانية في معاهدة باساروفجا عام 1130 - 1718 م ، وقام بسفارته إلى فرنسا وعاد من باريس عام 1134 ه - 1721 م بعد قضاء سنة كاملة فيها ، وعين في الديوان الهمايوني ، ثم عمل مع الصدر الأعظم إبراهيم باشا للاستفادة من المستجدات والتطورات الأوروبية ، واستمر في عمله حتى 1143 ه - 1730 م وعلى أثر أحداث ثورة باترونا ، نفي إلى قبرص ، وتوفي فيها عام 1145 ه - 1732 م ، انظر : إبراهيم متفرقة وجهوده ، ص 47 . ( 10 ) - بداية الطباعة العربية ، ص 264 - 307 ، إبراهيم متفرقة وجهوده ، ص 48 - 66 . ( 11 ) - بداية الطباعة العربية ، ص 264 .