1715 م ) « 3 » بقيادة الصدر الأعظم ايزنيكي داماد شديدي سلاحدار علي باشا ، عين عبد اللّه أفندي قاضيا للجيش الذي شارك في الحملة ، ثم عاد إلى استانبول ، حيث عين في منصب قاضي عسكر الأناضول ، في 28 جمادى الآخرة 1128 ه - 20 حزيران 1716 م ، وفي تلك السنة أيضا حصل على رتبة الروم أيلي بايهسى ، ثم أصبح قاضي عسكر الروم أيلي أيضا ، ثم تولى من بعد ذلك المشيخة .
مشيخته : في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق أبي إسحاق إسماعيل أفندي ، بسبب معارضته لسياسة الانفتاح على أوروبه ، عين عبد اللّه أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وذلك في 6 حمادى الآخرة 1130 ه - 7 ايار 1718 م ، ويعتبر عبد اللّه أفندي شيخ الإسلام لدور الانفتاح أو السلام أو دور لاله ، حيث يشكل ذلك الدور ، المرحلة الأخيرة لعهد السلطان أحمد الثالث ، وكان بطل هذا الدور ومخططه الصدر الأعظم نوشهرلي داماد إبراهيم باشا « 4 » ، وقد انتهى هذا الدور بكارثة أدت إلى تنازل السلطان أحمد الثالث عن عرش الدولة العثمانية ، وقتل الصدر الأعظم داماد إبراهيم باشا ، وعزل شيخ الإسلام عبد اللّه أفندي ، كما دمرت الكثير من مكاسب ذلك الدور . ويمكن الحديث عن ثلاث أحداث بارزة في الدولة العثمانية تتعلق مباشرة بمشيخة عبد اللّه أفندي ، وهي :
* أولا : دور لاله
Lal Devri
: ويعرف لدى المؤرخين العثمانيين باسم لالي دوري أو عهد الخزامي ، ودور سياسة السلام ، أو دور الانفتاح على أوروبة ، ولكن هذا الدور أشتهر بدور لاله ، وهو اسم إحدى الأزهار " لالي " وهي زنبقة ، كان قد جلبها من هولندا السفير بيسباك ، ووجدت اقبالا لا نظير له من قبل سكان استانبول ، الذين غرسوها في حدائقهم ووشوا بها شرفات منازلهم ، وقد استمر هذا الدور خلال الفترة ( 1130 - 1143 ه - 1718 - 1830 م ) ، وقد جاء هذا الدور منسجما مع
هامش
( 3 ) - دامت تلك الحملة ما بين ( 1127 - 1130 ه - 1715 - 1718 م ) والتي انتهت بتوقيع معاهدة باساروفجه المفجعة ، ويبدو أن المولى عبد اللّه أفندي لم يشارك إلا الجزء الأول من الحملة والتي أدت إلى احتلال موره من البندقيين ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 598 - 601 .
( 4 ) - الصدر الأعظم نوشهرلي داماد إبراهيم باشا ( 1081 - 1143 ه - 1670 - 1730 م ) ، وهو الصدر الأعظم لدور لاله ( الانفتاح ) للدولة العثمانية في عهد السلطان أحمد الثالث وكان صهرا أو نسيبا للسلطان أحمد الثالث ، حيث تزوج من ابنته الأميرة ( فاطمة ) للمرة الثانية ، وكسب ثقة السلطان فأصبح من المستشارين الخاصين له ، وفي عام 1121 ه - 1709 م ، عين في إدارة محاسبة الحرمين الشريفين ، وفي عام 1128 - 1716 م ، حصل على رتبة الوزارة ، وفي عام 1130 ه - 1718 م ، عين قائم مقام ركاب همايون ، وفي بداية عهد الانفتاح عين صدرا أعظما وهو الصدر الأعظم الخامس عشر والأخير في عهد السلطان أحمد الثالث ، وكانت صدارته خلال ( الفترة 8 جمادى الآخرة 1130 - 17 ربيع الأول 1143 ه - 9 أيار 1718 - 30 أيلول 1730 م ) ، ووقع على معاهدة باساروفجاPasarofcaالقاضية بإنهاء الحرب بين الدولة العثمانية والدولة الأوروبية وانتهت صدارته بالحرب مع إيران ، وثورة باترونا ، حيث قتل من قبل العصاة في هذا التمرد . وله العديد من الآثار الخيرية ، منها دار الحديث ، جامع ، مكتبة ، سبيل ماء وغيرها . انظر : قاموس الإعلام ، ج 1 ، ص 57 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 245 ، إبراهيم متفرقة ، ص 46 ،Basbakanlik . , S . 311.