تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أخرى من القوانين التي كانت تتعلق بموضوعات معينة ، أو بفئة معينة من الناس ، مثل ما نعرف ب ( سياست‌نامة ) التي كانت تضم احكام عقوبات القتل والاعدام ، وقانون نظم الفاتح [ السلطان محمد الثاني ] ، وقانون الانكشارية ( قانون يكيجريان ) . اما القسم الثالث : فهي القوانين العامة التي تضم الأحكام الجارية في كافة أراضي الإمبراطورية ، وكانت تضم كافة الأحكام المعمول بها ، ولا سيما ما يتعلق بمجالات القانون في العقوبات والأراضي والضرائب . وكما كان التدوين الرسمي ولا شك ان القوانين كانت مصدرا مهما يعتمد عيه القضاة في تطبيق التشريعات العثمانية ، وخاصة في مجال العقوبات والأراضي والضرائب . ولهذا السبب كانت ترسل إلى القضاة أينما كانوا لتكون تحت أيديهم عند اصدارها ، كما كان القضاة بين الحين والآخر يعيدون ارسالها إلى استانبول للإضافة أو التغييرات التي تطرأ على القوانين والأحكام ، أو لادخال تعديلات وتصحيحات « 191 » . وكانت هذه القوانين قد توالت الصدور منذ عهد السلطان عثمان الأول وكان يطلق عليها اسم " القوانين " وكان لها مقابلة لها بأحكام الشريعة التي تنظم شؤون الحكم والإدارة ولم تكن هذه التشريعات تستند في قوتها الإلزامية إلى المبدأ المعروف الذي يقضي بخضوع الرعية لسلطة ولى الامر ومع ذلك فلم يكن اصدارها عملا تشريعيا بالمعنى المفهوم ما دام القانون لم يضف إضافات جديدة بل اكد العرف الشائع المتبع فقط فهذه القوانين التي سنها السلاطين كانت تعتبر مبدئيا واقعة ضمن نطاق الشريعة أو سليمة في نظرها كما أن السلطان يصدرها لا بحكم سلطته السياسية المستقلة بل بحكم صلاحية الاجتهاد التي اسندتها الشريعة للحاكم المدني . ويلاحظ ان عهد السلطان محمد الثاني والسلطان سليمان الثاني ( القانوني ) بنوع خاص قد شهدت نشاطا ملحوظا وغير عادي في وضع التشريعات العثمانية وكان يطلق على هذه التشريعات التي تصدر في حكم كل سلطان قانون‌نامة « 192 » .

[ د - السجلات الشرعية : ]

وهي الدفاتر التي كانت المحاكم الشرعية العثمانية تسجل فيها كافة المعاملات والإجراءات التي تجري في المحكمة ، وكان العمل بها قد بدأ منذ زمن مبكر في التشريع
هامش
( 191 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 491 - 492 . ( 192 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 58 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 236 | أحمد صدقي شقيرات