تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
استانبول ، وغلطة وأيوب وأوسكودار . وهو يشبه ديوان الجمعة ، إذ يستمع فيه الوزير الأعظم لشكاوى الأهالي ، ويجعل القضاة يستمعون إلى الدعاوى إذا اقتضى الامر ذلك ولا نعرف الشيء الكثير عن أسلوب عمل هذه الدواوين « 186 » .

[ و - دواوين قاضي العسكر : ]

ظهر منصب قاضي القضاة لأول مرة عند العباسيين ، ( سبق الإشارة لذلك ) فلما جاء العثمانيون يدلوه بمنصب قاضي العسكر الذي كان موجودا في أوائل عصر الدولة الإسلامية لتولي مهمة القضاء في الجيش ، وكان لقضاة العسكر إلى جانب هذه الوظائف الإدارية وظائف أخرى قضائية يقومون بها ، فقد تحدثنا قبل ذلك عن الوظائف القضائية التي يقومون بها داخل الديوان الهمايوني ، باعتبارهم أعضاء أساسين فيه ، وكانوا عدا ذلك يعقدون الدواوين الخاصة بهم في أماكن إقامتهم أسبوعيا ما عدا الثلاثاء والأربعاء ، فينظرون خلال تلك الدواوين في قضايا الموظفين العموميين من الصنف العسكري بوجه عام ، فكان قضاة العسكر ينظرون في دعاوى من نوع معين لهؤلاء الموظفين من تلك الفئة ، كما كانوا يتولون تقسيم تركات الاشخاص الداخلين فيها بواسطة القسامين . ونصت القوانين على مقدار الرسوم التي يحصل عليها قضاة العسكر ، سواء من عملية تقسيم التركات ، أو من القضايا الأخرى « 187 » .

[ ز - المحاكم الأخرى : ]

كان يوجد في الدولة العثمانية إلى جانب المحاكم الشرعية ، والدواوين القضائية التي تعقد في العاصمة ( استانبول ) ، فإنه توجد دواوين قضائية أخرى مثل ديوان الباشا ( ديوان العالي ) الذي يعق في مراكز الولايات العثمانية ، كذلك هناك مجالس قضائية خاصة لرؤساء الطوائف الحرفية والمهنية التي تقوم بحل الخلافات الصغيرة بين أعضاء تلك الطوائف وكان مشايخ الطرق الصوفية يقومون بنفس الدور بين المتصوفة والدراويش ، وكان نقيب الأشراف يقوم بالنظر في شؤون السادات والأشراف التابعين لهذه النقابة وكان للدفتردار والمحتسب في الأمور المتعلقة بالضبط والربط في الأسواق ، ومراقبة الأسعار فيها صلاحيات قضائية معينة في القضايا الإدارية والمالية .
هامش
( 186 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 466 . ( 187 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 467 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 233 | أحمد صدقي شقيرات